www.islamcvoice.com
موجز ويب تابعنا جديدناعلى تويتر مباشر مكة المكرمة مباشر المدينة المنورة إذاعة القرآن الكريم

أكسير الحياة

عرض المقال
 

 

  الصفحة الرئيسية » المحاضرات المكتوبة » حسين الثقفي

 اسم المادة : أكسير الحياة


بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم لك الحمد بالإسلام ولك الحمد بالقران عز جاهك وجل ثنائك وتقدست أسمائك ولا إله غيرك في السماء ملكك وفي الأرض سلطانك وفي البحار عظمتك وفي النار سطوتك وفي الجنة رحمتك وفي كل شيء آيتك وحكمتك أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نرجو بها النجاة يوم الحساب لا شريك له في ربوبيته ولا شريك له في إلوهيته ولا شريك له في أسمائه وصفاته ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ومصطفاة وخليله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح لهذه الأمة وجاهد في الله حق جهاده وعبد ربه حتى أتاه اليقين اللهم صلي وبارك على هذا النبي الحبيب فجزاه الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خير ما جوزي به نبي عن أمته اللهم أرزقنا شفاعته وأوردنا حوضه واسقنا من يديه الشريفتين شربة لا نظمأ بعدها أبداً اللهم أجمعنا به في دار كرامتك اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واجعلنا تبعاً له مقتدين متأسين به صلى الله عليه وسلم و ارض اللهم عن الصحابة المهديين والخلفاء الراشدين أبي بكر وعم وعثمان وعلي وعلى سائر الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما ً كثيرا اللهم اجعل ليلتنا هذه ليلة مباركة وارزقنا برها وخيرها اللهم إنا نسألك خير هذه الليلة وخير ما بعدها ونعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما بعدها ومن شر ما فيها ربنا نعوذ بك من الكسل وسوء الكبر ونعوذ بك من اللهم من عذاب في الدنيا وعذاب في القبر والآخرة اللهم اجعل اجتماعنا اجتماعاً مرحوما اللهم لا تجعل منا ولا فينا شقياً ولا محروما اللهم لا تفرق جمعنا هذا المبارك إلا بذنب مغفور وعمل مقبول وسعي مشكور يا من إليه المرجع في جميع الأمور يا أرحم الراحمين يا ذا الجلال والإكرام معاشر المؤمنين سلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذه الليلة المباركة اخترت لكم هذا عنوانا عظيما وموضوعا جادا جدة هذا الدين الذي نتعامل معه لقد اخترت لكم موضوع الساعة وموضوع اليوم وموضوع الأمس وموضوع الغد اخترت لكم هذا العنوان كمفتاح لما أريد أن أتكلم عنه واحتسب جازما أننا بحاجة إلى التذكير به والحديث عنه إنه موضوع نتعامل معه تعاملنا مع الهواء الذي نعيشه في كل لحظة إذا فقد الإنسان الهواء فقد الروح وفقد الحياة ومات وانتهى و أدرج في خبر كان إن هذا الموضوع له منزلة عظمى في القلوب أرجوا الله أن يعينني وإياكم على تفهم أسسه وعناصره وما فيه من الخصائص و الأمور التي سوف تسمعونها بإذن الله الواحد القهار وكعادتنا أيها الأحباب في نشر العناوين فقد أشكل العنوان على بعض الأصحاب لأن هذا العنوان احتار الناس في لفظه عن معرفة معناه ومحتواه وهذه مشكلة أيها الأحباب نحن أمة لا نتعامل بالألغاز أمة مكشوفة الحساب مكشوفة الأمر لا أسرار فيها و لا تخفى وانظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبجواره أحد صحبه الكرام معاذ يتكلم هو وإياه فقال أحد الصحابة يارسول الله ماذا تقول أنت و صاحبك بماذا تدندنان قال أنت بماذا تفكر قال بالجنة قال إذن حولها ندندن فنحن أمة مكشوفة الحساب مكشوفة الواقع وكتابنا هو القران الهادي الرائد نتلوه في الليل والنهار في المحاريب وفي المساجد فحقا لقد أشكل العنوان كالعادة فبعض الأصحاب حينما تكلم ونطق قال تكسير الحياة قلت لا يا أخي أعوذ بالله من تكسير الحياة يعني أنا أدعوا إلى تكسير الحياة هذا ليس بالإمكان ولن يكون إن شاء الله فنحن لا نمارس هذا الفن الذي مارسه بعض شبيبة المسلمين فعدلت العبارة وقلت إكسير الحياة ودعونا أيها الأحباب في الإكسير ماهو الإكسير يقول العلماء الأوائل هو مادة مركبة مخلوطة تحول نحاس الأشياء لتكون ذهبا الله أكبر إذن أيها الفقراء يا من تبحثون عن الغنى إكتشفوا هذه المادة حتى تصبحوا أثرياء ولكني أقول رويدا أخي هذا في القديم لكن الآن قد تقدمت هذه الصناعة فلم يكن فيها مثل هذا الشيء إذن إكسير الحياة يعني محول الحياة الذي يحول الحياة من الضيق إلى السعة ومن الشدة إلى الإنفساح ومن الظلمة إلى النور ومن أضدادها بكل المقاييس عجيب ماذا الشيء الذي يحول الضيق والشدة والظلمة إلى تلك إنه الإيمان الإيمان الذي حول تلك الأمة رعاة الغنم لتصبح قادة أمم وهل كان عبد الله بن مسعود ذلك الفتى المكي القرشي الذي ساقاة يقول عنها النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن مسعود الفتى الأسود من كان يشعر بهذا عبد الله الذي يوم أن كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فصعد على نخلة في سفر مع الحبيب وصحبه فنظروا إلى ساقيه فإذا هما حشماوين يعني عضلاته سخيفتان رضي الله عنه لكن هذا الصحابي أيها الأحباب يزن أمه فضحك الصحابة لما جاءت الريح فهبت وانكشفت ساقاه فغضب النبي صلى الله عليه وسلم فقال تضحكون من ساقي عبد الله بن مسعود والذي نفسي بيده لهما أثقل يوم القيامة في ميزانه من جبل أحد ما الذي أثقله ما الذي ثقل بن مسعود هذا هل أكل كيس رز عجيب هذا الأمر ما الذي جعله هكذا هل مارس القوى والأثقال ليصبح هكذا ،لا والذي فلق الحب والنوى لكنه شيء إذا حل في القلوب ثقلها وثبتها وأعلى شأنها إنه الإيمان وأي شيء مثل الإيمان , الإيمان وهل هناك أحسن من كلمة جاء ذكرها في القران فأقول باختصار معشر الأخيار أسأل الله ذلك لي ولكم هذا ابن مسعود الذي جعله الإسلام ليصبح فتى الإسلام ويصبح في زمن الغربة والإسلام لم ينتشر بعد على الخليقة فيأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيجلس ذات يوم فيقول الحبيب صلوات الله وسلامه عليه من يذهب الآن إلى قريش في منتدياتها وفي أماكن شرب خمرها فيتلو عليهم ما يغضبهم يعني القران فقال ابن مسعود: أنا يا رسول الله فقال الرسول :لا أنت يخشى عليك لو جاءت ريح لطار ابن مسعود فكيف سيذهب إلى المشركين وإلى عتاودة قريش فلما رأى الحبيب صلى الله عليه وسلم أعاد المقولة صلى الله عليه وسلم قال من يذهب إلى قريش فما كان من ابن مسعود إلا أن تطاول من بين الصحابة وقال أنا لها يا رسول الله أنا لهذه المهمة فلما رأى الحبيب أن لابد من ابن مسعود لهذه المهمة انتدبه فقام ابن مسعود رضي الله عنه وهو يحث الخطى وكأنه جيش يتقدم فيأتي إلى قريش في أماكن خمرها وشعرها ولهوها ولعبها ويقف على الباب بعزة المسلم المؤمن وانفه يناطح السماء قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم (الرحمن علم القران خلق الإنسان علمه البيان )وبدأ يتلوها كالهدير كأنه نهر يتدفق فلم يستتم حتى انتفخت أنوفهم فما كان منهم إلا أن أخذوا يلحقونه ويقولون ابن أم عبد ابن أم عبد يعيرونه بأمه وأبيه أمسكوه أمسكوه فبدأ كل واحد منهم يضربه حتى نزفت منه الدماء ثم لا يشك في قتله ثم يؤخذ ويرمى خارج المنتدى ، الأندية التي يقام فيها المزمار والغناء والفسق والدعارة فيأتي ابن مسعود ويخرج فيؤتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما أوتي به قيل له يا ابن مسعود لقد كنت في راحة من هذا الأمر فينتبه ابن مسعود كأنه في غيبوبة يقول هاه والله لأتينهم من الغد فأسمعهم ما يغضبهم رضي الله عنه يأخوان ما الذي جعله هكذا إنه الإيمان بدل هذا الشخص ليصبح قوة عجيبة يواجه هؤلاء العداة واسمحوا لي أيها الأحباب أن أعرج بكم مرة أخرى من الرجال إلى النساء فلتسمع نساء المسلمين ليسمعوا هذه الأعجوبة التي كانت في زمن الغربة إنها أيها الأحباب تلك المرأة الصالحة التي كانت تعيش مع زوجها في ظل ملك فرعون ، كانت مربية لبنات فرعون وأحس جازما أنكم تفهمون قصتها ولكن إنما أتيت بها لأذكر بها في هذا المقام ، من الله عليها وعلى زوجها بالإسلام فعلم فرعون بإيمان زوجها فقتله فصبرت المرأة واحتسبت ثم لم تزل تخدم وتمشط بنات فرعون تنفق على أولادها الخمسة تطعمهم كما تطعم الطير أفراخها فبينما هي تمشط ابنة فرعون يوما إذ وقع المشط من يدها فقالت بسم الله إن كشفت القضية فقالت ابنة فرعون الله أبي فصاحة الماشطة بإبنة فرعون وقالت كلا بل الله ربي وربك ورب أبيك فتعجبت البنت أن يعبد غير أبيها لأنها تعلم أن فرعون يقول ماعلمت لكم من إله غيري وهذه الأنهار تجري من تحتي ثم أخبرت أباها فرعون بذلك فعجب أن يوجد في القصر من يعبد غيره فدعا بها وقال من ربك قالت ربي وربك الله فغضب عند ذلك فرعون وأمرها بالرجوع عن دينها وحبسها وضربها ولكنها ثبتت على الدين فأمر فرعون بقدر من نحاس اسمع اسمعي ملئ القدر بالزيت ثم أحمي حتى على فأوقفها أمام القدر فلما رأت العذاب أيقنت إنما هي نفس واحده تخرج وتلقى الله فصبرت على ما أصابها فعلم فرعون أتته الاستخبارات أن أحب الناس غليها أولادها الخمسة الأيتام الذين تقدح عليهم تطعمهم أحضروا أولادها الخمسة تدور أعينهم لايدرون إلى أين يساقون فلما راو أمهم تعلقوا بها يبكون فبكت عليهم تقبلهم وتشمهم وتبكي بين أيديهم ثم أخذت أصغرهم وضمته على صدرها وألقمته ثديها فلما رأى فرعون هذا المنظر أمر بأكبرهم فجره الجنود ودفعوه إلى الزيت المغلي والغلام يصيح بأمه أماه اماه يستغيث ويسترحم الجنود ويتوسل إلى فرعون يريد الفكاك والهرب ينادي إخوته الصغار ويضرب الجنود بيديه الصغيرتين وهم يصفعونه ويدفعونه وأمه تنظر إليه وتودعه ولدي ولسان حالها أيها الأحباب

ولدي يا كل الأماني ولدي يا بدر زماني
ولدي يا نبع حناني ولدي يا نغماً شجاني
من أجلك أكتب أشعاري يا من تجري به أنهاري
من أجلك كانت قافيتي من أجلك أغرس أشعاري
لتكون بني لك ظلاً من فيحة حرٍ بهاري
ضحكاتك تروي لي عمراً من أجلك تنبت أزهاري
أبني أنت لي قدراً بل حقاً أجمل أقداري
ودعوت إلهي مبتهلاً أن ترعاك عين الباري
إن تتمسك فلك الجنة ولئن تأبى فلك النار
لله نذرتك ياولدي ما الدنيا بدار لقرار
الدار الحق هي الجنة فا جمعنا يارب الدار



فما هي إلا لحظات حتى غيب ذلك الصغير في الزيت والأم تبكي وتنظر وأخوته يغطون أعينهم بأيديهم الصغيرة حتى ذاب لحمه من على جسمه النحيل وطفحت عظامه بيضاء فوق الزيت ، نظر إليها فرعون ثم أمرها بالكفر فأبت عليه عند ذلك غضب فرعون وأمر بولدها الثاني ثم سحب من عند أمه وهو يبكي و يستغيث أماه أماه فما هي إلا لحظات حتى ألقي في الزيت وهي تنظر إليه وطفحت عظامه بيضاء واختلطت بعظام أخيه والأم ثابتة على دينها موقنة بلقاء ربها ثم أمر فرعون بالولد الثالث فسحب ثم قرب إلى القدر ثم حمل وغيب في الزيت والأم ثابتة على دينها لله درها عند ذلك صاح فرعون بالجنود وأمر بالطفل الرابع أن يلقى في الزيت فأقبل الجنود عليه وكان صغيرا قد تعلق بأثواب أمه فلما جذبه الجنود بكى واطرح على قدمي أمه ودموعه تجري على رجليها وهي تحاول أن تحمله مع أخيه تحاول أن تودعه وتقبله وتشمه قبل أن يفارقها وحالوا بينها وبينه وحملوه من بين يديه الصغيرتين وهو يبكي أماه يا أماه يستغيث ويتوسل بكلمات غير مفهومة وهم لا يرحمونه وما هي إلا لحظات حتى غرق الصغير في الزيت المغلي وغاب الجسد وانقطع الصوت وشمت الأم رائحة لحمه وعلت عظامه صغيرة بيضاء فوق الزيت يتقلب بها نظرت الأم إلى العظام وقد رحل عنها إلى دار أخرى وهي تبكي وتتقطع لفراقه طالما ضمته إلى صدرها وأرضعته من ثديها طالما سهرت لسهره وبكت لبكائه كم ليلة بات في حجرها ولعب بشعرها كم قربت منه ألعابه وألبسته ثيابه بكت وجاهدت نفسها أن تتجلد وتتماسك فالتفتوا إليها ثم تدافع الجنود عليها وانتزعوا الطفل الخامس الرضيع من يدها وكان قد ألتقم ثديها فلما أنتزع منها صرخ الصغير وبكت المسكينة فلما رأى الله تعالى ذلها وانكسارها وفجيعتها بولدها انطق الله الصغير في مهده وقال أماه أصبري فإنك على الحق ثم ألقي في الزيت وانقطع صوته عنها وغيب مع إخوته مات مات وفي فمه بقايا من حليبها وفي يده شعرة من شعراتها وعلى أثوابه قطرات من دموعها ذهب الأولاد الخمسة وهاهي عظامهم يلوح بها القدر ولحمهم يفور به الزيت تنظر المسكينة إلى هذه العظام إنها عظام أولادها الذين طالما ملئ عليها البيت ضحكاً وسروراً إنهم فلذات أكبادها وعصارة قلبها الذين لما فارقوها كأن قلبها قد أخرج من جسدها طالما ركضوا إليها وارتموا بين يديها طالما ضمتهم إلى صدرها وألبستهم ثيابهم بأيديها ومسحت دموعهم بأصابعها ثم هاهي اليوم ينتزعون من بين يديها ويقتلون أمام ناظريها كانت تستطيع يا عباد الله أن تحول بينهم وبين العذاب بكلمة كفر تسمعها لفرعون لكنها علمت أن ما عند الله خير وأبقى ثم لم يبقى إلا هي أقبل عليها الجنود ثم دفعوها إلى القدر فلما حملوها ليقذفوها في الزيت نظرت إلى عظام أولادها فتذكرت اجتماعهم في الحياة الدنيا معها التفتت إلى فرعون وقالت لي إليك حاجة فصاح بها وقال ما حاجتك قالت أن تجمع عظامي وعظام أولادي فتدفنها في قبر واحد ثم أغمضت عينيها وألقيت في القدر مع أولادها واحترق جسدها وطفحت عظامها فلله درها لسان حالها أقتلوني كما قتلتم أبرياء.... الله أكبر ما أعظم ثباتها ما أكثر ثوابها لقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء شيئاً من نعيمها فحدث به أصحابه فقال لهم فيما روى البيهقي لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة قلت ما هذه الرائحة ، إنها نتيجة الصبر إنها نتيجة حلاوة الإيمان قلت ما هذه الرائحة فقيل لي رائحة ما شطة بنت فرعون وأولادها الله أكبر الله أكبر تعبت قليلاً لكنها استراحت كثيراً وقد قال الله في شأنها وفي شأن غيرها من إخواننا المسلمين الذين يعذبون بأصناف العذاب (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فا نقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل ٍ عظيم ) قضت هذه المرأة المؤمنة إلى خالقها وجاورت ربها ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضيه فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) إنها يرجى أن تكون اليوم في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر فتمسكوا يا أهل الإيمان بمثل ما تمسكت به هذه الماشطة غفر الله لها وجمعنا بها في جنات النعيم
من أيها الأحباب إنها الغامدية التي اقترفت جريمة الزنا يا سبحان الله اقترفت جريمة الزنا وهي تعلم أن جريمة الزنا للمحصنة عقابها الرجم فتأتي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فتقول يا رسول الله زنيت فطهرني الآن طهرني يا رسول الله يا سبحان الله لقد ضاق الكون فلم تجد مهرباً لا والله ما الذي جاء بها الجنون لا ما الذي جاء بها لتعترف بخطيئتها فتحد، تريد أن تلقى الله بطهارة النفس والتوبة النصوح تريد أن تلقى الله وقد طهرت من الذنوب فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني زنيت فأقم علي الحد فيردها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحقق معها حتى قال لها النبي وقد حملت في أحشائها جنيناً يتحرك قال لها اذهبي حتى تضعي فذهبت وكم مدة الحمل تسعة أشهر وبقي لها أربعة أشهر وفي هذه المدة فيه أمل أيها الأحباب يجيء إبليس ويغويها لكن لا إن هناك شيء داخلي هناك حارس كلما طاف بها الشيطان وأراد أن يلعب بها ويدفع بها إلى المعصية كان الحارس ذلك الإيمان (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) فتضع المرأة الجنين وتأتي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبين حضنيها عاطفة الأمومة تحملها فقالت يا رسول الله طهرني الآن فينظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطفل بين جنبيها فيقول اذهبي حتى يأكل الطعام قال الصحابة فو الله لقد رأيتها بعد ذلك قد أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بصبيها ومعه خبزه يأكلها فقالت يا رسول الله لا تردني كما رددت ماعزاً طهرني يا رسول الله إن الذنب يقلق المؤمن إنه يقلقها ، إن الذنب عاقبته مشؤمة قالت يا رسول الله طهرني الآن لقد أكل الصبي الخبز فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر وكان لابد أن يفي بوعده واجتمع الصحابة لمشهد الرجم فوضعت في مكان ثم جمعت الحصى ثم ترمى حتى أثقلها جراح الرمي بالحجارة فسقطت وفاضت روحها إلى باريها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما سبها أحد الصحابة قال لقد رأيتها تنغمس في أنهار الجنة وقال لقد تابت توبة لو وزعت على أصحاب المدينة أو لو وزعت على سبعين من أهل المدينة لكفتهم الله أكبر لقد رأيتها تنغمس في أنهار الجنة يالها من توبة عظيمة أيها الأحباب إن الإيمان يصنع العجب إنه يولد أولئك التائبين يولد أولئك الأبرار يولد أولئك الناصحين (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجداً وقياما والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ساءت مستقراً ومقاما والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما والذين لايدعون مع الله إلهً أخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيما ً )

هذه هي صفات المتقين اللذين حل في نفوسهم الإيمان وخالط كل ذرة في كيانهم إنهم كلما أخطئوا أسرعوا العود إلى الله فلا تستهين يا أخي المذنب ونحن كلنا خطاؤن ومذنبون لا تستهين باستغفاره بعد الصلاة وقبلها وعند المنام وكل حين إذا أويت إلى مضجعٍ أو ذهبت يميناً أو شمالاً أو خرجت إلى شارع أوفي السيارة أو في أي مكان فأكثر من الاستغفار وقل اللهم إغفرلي ذنبي دقه وجله سره وعلانيته إنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور نعم من يكثر من الاستغفار جعل الله له من هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية نعم إنها ثمرات الإستغفار ثمرات الإستغفار يوم أن تقرن بالإقلاع عن الذنب أما استغفار على إصرار فهذه توبة الكذابين وحينما قال الحسن البصري رحمه الله أبو سعيد قال كلمة تكتب بماء الذهب كلمة أكتبوها في سويداء قلوبكم يقول استغفارنا يحتاج إلى استغفار اللهم اغفر لنا استغفارنا نعم تجد الواحد يمضي إلى البنك يريد أن يساهم في بنك ربوي يقول أستغفر الله أستغفر الله هذا استخفاف بالذكر الشرعي والاصطلاح الرباني إنه لعب ولهو وهذه أيها الأحباب تذكرني بقصة يقولون أحد الزناة الورعين وهذا من اختلال المنهج عندهم يقولون أنه راود باغية فعندما أرداها إلى الأرض وتفسخت له وتفسخ لها وكان ورعاً قال يا أمة الله غطي وجهك الوجه حرام وهو يريد أن يزني بها يريد أن تغطي وجهها وهذا من التلاعب يقيم على الذنب والمعصية ويقول أستغفر الله ليكن إستغفارنا أيها الأحباب الصحيح إستغفار الأنبياء والصالحين اللذين تجدهم على ماهم عليه من علو في الطاعة والخير يستغفرون الله عزوجل وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم محمد صلى الله عليه وسلم يقول والله إني لأستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة الرسول اللذي غفر له ماتقدم من ذنبه وما تأخر ومع ذلك يستغفر الله المقصود أيها الأحباب من هذا الكلام لفت أنظاركم إلى قضية الإيمان والله ما مات من مات وما إندثر من إندثر وما فسق من فسق وما أدمنت المخدرات وما أنغمس في الشهوات إلا يوم أن ترك الأيمان ويوم قل أو ضعف أو عدم عند بعض الناس والعياذ بالله حينها لا تسأل يوم يصبح سبعاً فتاكاً أو شريراً أو فاسقاً في الأرض أن الأمم التي دمرت سابقاً أو لاحقاً إنما التدمير جاءها يوم أن فقدت الإيمان أقرا قول الله تعالى ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وثمود اللذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد اللذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك صوط عذاب إن ربك لبل مرصاد )

وقال تعالى (وضرب الله مثلاً قرية كانت أمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع و الخوف بما كانوا يصنعون )

]إنه الإيمان أيها الأحباب يهب للناس الطمأنينة يهب لها الراحة النفسية أنظروا أيها الأحباب حينما يفارق النفوس الإيمان فقد سئل أحد الشباب كيف حالك قال : زفت والحمد لله تذكرت أيها الأحباب قصة حارثة رضي الله عنه حينما قال له النبي صلى الله عليه وسلم
كيف أصبحت يا حارثة قال : أصبحت مؤمناً بربي حقاً قال يا حارثة قال لبيك يارسول الله قال ياحارثة عن لكل قول حقيقة فما حقيقة قولك ؟ قال : أظمأت نهاري بالصيام وأسهرت ليلي بالقيام فكأني انظر إلى عرش ربي بارزاً وكأني انظر إلى أهل الجنة يتزاورون وإلى أهل النار وهم يتضاغون فيها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
يا حارثة قد عرفت فلزم فأنظر على ثمرات الإيمان وهذا مشكك قذر وهذا مخذول هذا الذي أضل من حمار أهله وأغبى من ذباب بيته أسمع ماذا يقول هذا المشكك وأنا أسمع مثل قول هؤلاء أتذكر قول الله تعالى ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) أعرض عن الله والجزاء من جنس العمل ولكن أنظر إلى أهل الإيمان ( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين ) يقول واسمعوا ماذا يقول إنني أعيش في خوفٍ دائم في رعب من الناس والأشياء . أ.هـ

لذلك أنا أتذكر كلمة لأبن القيم في كتابه الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الكافي وهذا الكتاب أيها الأحباب أنصحكم بقراءته يقول من عاقبة المعصية أن صاحبها يحس بوحشة من نفسه ومن الناس .أ.هـ لذلك تجدون كلام ابن القيم مركب تركيب عجيب ولذلك تجدونهم يترددون على بيوت الدعارة وعلى أماكن الخمور بعضهم خائف وهو يمشي إلى ذلك المكان ، نعم أيها الأحباب إن هذا الكلام مركب تركيب عجيب على هؤلاء الناس اسمع يقول :إنني أعيش في خوف دائم ورعب من الناس والأشياء ورعباً من نفسي له ثروة وهذا تاجر أيها الأحباب يعني ملك من الدنيا ما ملك ولكن أيها الأحباب الغنى أحياناً شقاوةً على بني آدم يتنكد فيه وهو يمارس التجارة وما قارون عنا ببعيد إن الثروات لا تجلب الراحة ولا الطمأنينة فلا تفوتك يا أخي الدقائق التي تمضيها في اللعب واللهو أمسك اقصر يقول اسمع إنني أكره نفسي أخاف من نفسي مما هذه الوحشة الهموم المال الصحة الجمال فمن إذاً خائف من الله كلا أعوذ بالله والله عجيب ولذلك هم في عذاب في النفس قبل عذاب الآخرة ( وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ) اسمع ماذا يقول إن الله لا وجود له في حياتي أعوذ بالله ممن إذن أخاف من المجتمع ! إنني أكرهه أحتقره أهزأ به من أين يأتيني الخوف إذن من الموت ربما يقول يمكن لكنني لا أبالي به اسأل الله أن يذيقك سكراته إن لم تتب ولكن رويداً رويداً أيها العاصون يا من بارزتم الله بالمعاصي إن الموت هو الموعد وهناك نلتقي وتبلى السرائر وتنكشف وتساق الروح كأخس ما يكون إلى الله أخرجي أيتها النفس الخبيئة إلى سخط من الله وغضب ثم تذهب بها إلى السماء فيقال روح من هذه الخبيئة فيقال روح فلان بن فلان بأخس أسمائه وأذلها ويقال أرجعوه إلى الهاوية أرجعوه إلى سجين فيحبس بها في عذاب طويل كثير الأهوال لا ينتهي إلا بقيام الساعة وبعد الساعة والساعة أدهى وأمر يقول أمضيت ليلي ويومي في الحصول على المال كل شيء موجود المال المرأة الأصدقاء ليس لي ما يشغلني حياتي قضاء حياتي فضاء لا هموم لي إذن لابد أن أخاف من المجهول إنني تائه في الحياة إن الحياة الآن عدو لي عرفت الآن مما أخاف إنني أخاف من الحياة غصص يتغصصها لأنه جرب المال جرب الحب جرب الجمال جرب المرأة جرب السكر جرب كل شيء لكنه لم يجرب الإيمان ما بالكم أيها الأحباب لو جرب هذا الإيمان هل سيكون هذا منطقه لا والذي نفسي بيده لقد سمعتم الآم منطق أولئك المبعدين عن الله عز وجل إنهم يخافون من كل شيء فتذكرت أيها الأحباب قصة أم موسى عليه السلام تذكرت حينما أمرها الله جل وعلى عندما أمرها أن تلقي ضناها إلى اليم( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفتي عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) والأم يا إخوان تضحي بكل شيء بالغالي والنفيس وبالنفس والنفيس إلا ولدها لكن عند هذه الأم أُمرت أن تلقي هذا الضنى وهو مولود وأحسن ما يكون الولد لأمه أول ما يولد فكيف تأمر بأمر شديد الوقع على النفس من الذي ثبتها يا إخوان( فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين )
تتابعه يذهب إلى فرعون إلى أعداء موسى (وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين )
كادت أن تقول ولدي ولدي موسى ولكن الله ربط على قلبها لتكون من المؤمنين ثم يمضي موسى عليه السلام لكن رعاية الله عز وجل
وإذا الرعية راقبتك عيونها ** نم فالمخاوف كلهن أمانُ

وتدور الأيام (فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثر الناس لا يعلمون) إنه الإيمان الذي ثبتها الله به يوم أن فزعت وانظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الغار وأبي بكر رضي الله عنه وقد جاء الأعداء من كل مكان وفزع أبي بكر وقال يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى قدميه لرآنا قال الحبيب صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما يا إخواني الإيمان يثبت القلوب يثبتها فلا تفزع ولا تخاف ولا تلعب بها الأهواء فتصبح ريشة في مهب الرياح ولذلك تجد بعض الناس يصابون بمصيبة واحده وتجدهم يتركون الصلاة والعياذ بالله هذا الذي فقد الإيمان يقول أنا ماذا فعلت أنا( إيش سويت عندك يا رب ) بهذه الكلمات يقولها ولكن بعض الناس الذي ملك الإيمان في قلبه يصاب بمصائب ويقول إنا لله وإنا إليه راجعون أسأل الله العظيم أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى إخواني وأحبابي الأمة اليوم تنسى حياة الروح وتلهث وراء الغرب في كل شيء إلا التقدم الصناعي والتقني بل والإغراق في عبادة اللذات والشهوات وتلبية رغبات الجسد ونسى أو تناسى الكثير من المسلمين أنهم يملكون إكسيراً عجيباً لا تنافسه كنوز الدنيا بأسرها وتقدمها الحضاري و لكن فاقد الشيء لا يعطيه فلما تخلى المسلمون عن هذا الإيمان لم يعد لهم ما يفخرون به أو يغبطون عليه


شعوبك في شرق البلاد وغربها
كأصحاب كهف في عميق سباتي
بإيمانهم نوران ذكر وسنة
فما بالهم في حالك الظلمات
نعم لقد أصبح الكثير من الشعوب العربية والإسلامية تعيش في تعاسة وشقاء وهموم وبلاء فكم من قلب يحترق كأنما هو جمرة استعرت بين الضلوع وكم من نفس تضطرب يتفجر فيها بركان الألم والندم وكم من مسلم ضعيف باع دينه بالدرهم والدينار وكم من العقول والأفهام و الآراء والأقلام التي تتخبط في الضلال والظلام كم من شاب تائه حائر عبثت به الشهوات والملذات كم من شاب يعيش اللهو وأحلام اليقظة كم من فتاة مسكينة أغواها وأغراها شياطين الإنس فتلاعب بها عباد الشهوات كم من الشباب والفتيات اللذين يبحثون عن الانبساط والأنس في الفضائيات والمجلات وفي الرحلات والسفرات وربما في الزنا والمخدرات بل كم من الأسر التي تعيش حياة البؤس والتفكك والتمزق فلا الأب يرى أولاده فهو في تجارته و جلساته وسفراته ولا الولد يرى أهله فهو مع أصحابه والشهوات ولا البنت ترى أباها وأخواتها وربما ولا أمها فهي في غرفتها مع الهاتف ومع الفضائيات والمجلات وتتبع الموضات تارة وفي الأسواق والمناسبات ، والأم مشغولة بزياراتها وعملها وتتبع المناسبات هكذا حال البيت أيها الأحباب وهم في منزل واحد إذن السعادة والحياة الطبيعية مطلب للجميع ويبذل الكل كل غالٍ ونفيس فالمال والزوجة والسيارة الفاخرة والسفر والشلل هذه وغيرها من مضان السعادة في حياة الناس لكنها لا تكفي وحدها بل لابد من الإيمان كنز السعادة جنة الدنيا لو ضاقت عليك الدنيا بما رحبت ، إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخ جنة الآخرة ألم تسمع لرجل الإيمان وهو يقول ما يفعل أعدائي بي أنا جنتي وبستاني في صدري مهما رحلت فهي معي لا تفارقني أنا حبسي خلوة و قتلي شهادة و إخراجي من بلدي سياحة وقول ذلك الرجل الفذ إنه لتمر في القلب لحظات أقول إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي نعيم مقيم وآخر يقول والله لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من سعادة لجالدونا عليها بالسيوف إنه الإيمان المفقود في حياة أكثر الناس اليوم ، وإن من أكبر المنن يا عباد الله إن يحبب الله الإيمان للعبد ويزينه في قلبه ويذيقه حلاوته وتنقاد جوارحه للعمل بشرائع الإسلام ويبغض إليه أصناف المحرمات وصدق الله حين قال ( ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ) وصفات الإيمان أيها الأحباب خمس صفات وصف الله بها المؤمنين الصادقين يزداد خوفهم ووجلهم كلما ذكر الله ويزداد إيمانهم كلما تليت عليهم آياته وهم في قلوبهم وسرهم متوكلون على الله معتمدون في أمورهم على الله مفوضون أمورهم إلى الله وهم مع ذلك يقيمون الصلاة فرضها ونفلها يقيمونها ظاهراً وباطناً وهم يؤتون الزكاة وينفقون النفقات الواجبة والمستحبة واقرأ إن شئت قول الله تعالى ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقاً لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ) ليعلم الجميع أنه لا يمكن للنفس أن تطمئن أو تسعد إلا بالإيمان كما قال الله تعالى( من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينهم حياةً طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون) حياة طيبة ليست سيارة فارهة ولا فرش وفير ولا قصور عالية إنما الحياة الطيبة حياة الإيمان إنه الإكسير الذي إذا وضع على جبال الخطايا ذاب والسلاح الذي إذا حوربت به الأعداء هابت هو الذي هز في طرفة عين قلوب السحرة فقالوا بعزم ماضي اقضي ما أنت قاض والمرأة التي سقت الكلب فغفر لها الذنب كان معها الإيمان والرجل الذي قتل مئة رجل وذهب إلى القرية على عجل فأدركه الأجل غفر له بإيمانه والإيمان هو الكنز الجليل الذي كان في قلب الخليل فقال لما شاهد الكرب الثقيل حسبنا الله ونعم الوكيل فصارت النار عليه بردا وسلاما في ظل ظليل بقدرة الجليل وما فلق الله البحر للكليم إلا لأنه صاحب إيمان عظيم ونهج كريم ومن كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان لم يخلد بالنار ولم يلحق بالكفار أيها الأخوة خذوا من الإيمان قطرة وضعوه على الفطرة وولوا وجوهكم شطره ، يا من أثقله الهم وأحاطه الغم وهزه الألم الجم ذق طعم الإيمان ويا من أثقلته الديون أو غيبته الشجون وبات وهو محزون تعرف على الإيمان يا من اشتد به الكرب وعلاه الخطب أذكر الرب وقل كلمة الإيمان هي أجمل الكلمات قلها كلما ضج الفؤاد وضاقت الأزمان ولما عرف فرعون الإيمان تلعثم الحمار ودس أنفه في الطين وتدثر وقيل لأبي لهب قل كلمة الإيمان قال الخسيس أبي علي الجليس والأخ الرئيس إبليس . صوت الإيمان يرتفع على كل صوت وقوته خير من كل قوة لخصه حبيب الرحمن فقال :" ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً " لولا أن كلمة الإيمان في قلب بلال مثل جبل أحد ما صمد ، للإيمان كتاب وله قلم جذاب ومداد جميل وكاتب جليل فكتابه الكون وما فيه وقلبه قلبك النبيه ومداده دمعك المترقرق والكاتب حلاوة الإيمان المتدفقة للإيمان منبر ومخبر ومظهر ومسك وعنبر فمنبره القلب إذا أخلص للرب و مخبره النيات الصالحات ومظهره عمل بالأركان وخدمة للديان مسكه الدعاء والأذكار وعنبره التوبة والاستغفار للإيمان عين وبستان وحرس وسلطان وسيف وميدان فعينه النصوص الواضحة وبستانه الأعمال الصالحة وحرسه الخوف والرجاء وسلطانه واعظ في القلب صباح مساء وسيفه الجهاد وميدانه حركات العباد يوم ذاق طعم الإيمان يحي بن زكريا خرج بدمائه ويوم ذاق الإيمان حمزة مزج أشلائه ولما ذاق جعفر تقطع وبالرمل تعفر وذبح الخلفاء على بساطه وضرب الأئمة بأيدي الظلم وسياطه ونحر الشهداء على فراش الإيمان وبلاطه وكم من مؤمن وضع في الزنزانة لما أعلن إيمانه وانطلق حبيب ابن زيد بالإيمان عند مسيلمة الكذاب قطعه بالسيف فما أنٌ ولا قال له تأن بل اشتاق إلى الجنة وحن ولما ذاق عبد الله ابن حذافة الإيمان ذهبوا به إلى القدور والجثث فيها تدور والإيمان في قلبه يمور بكى وقال يا ليت لي بعدد شعر رأسي أرواحاً لتذوق في سبيل الله سيوفاً ورماحاً ، وضرب طلحة يوم أحد بالسيوف والرماح فما شكا ولا صاح حتى سال بالدمع جنبيه وشلت يمينه وثبت دينه لأن الإيمان قرينه وقاتل مصعب قتال الأسود حتى وسد اللحود لأنه وحد المعبود ولما حضر عبد الله بن جحش معركة أحد دعا واجتهد بكلام يبقى إلى الأبد فقال : اللهم هيئ لي عدواً شديدٌ حرده قويٌ بأسه فيقتلني فيك فيجدع أنفي ويبقر بطني ويفقأ عيني ويقطع أذني فإذا لقيتك يارب فقلت لي يا عبد الله لما فعل بك هذا قلت فيك يارب فهل سمعتم نشيداً كمثل هذا النشيد هل أطربكم قصيداً كمثل هذا القصيد لأنه من ديوان الإيمان ولما وقر الإيمان في قلب أنس بن النضر وجد ريح الجنة فقال إليك عني يا سعد إني أجد ريح الجنة من دون أحد
عباد ليل ٍ إذا جن الظلام بهم
كم عابدٍ دمعه في الخد أجراه
وأسد غاب إذا نادى الجهاد بهم
هبوا إلى الموت يستجدون رؤياه
يارب فابعث من مثلهم نفراً
يشيدون لنا مجداً أضعناه

إي والله أضعناه هؤلاء الأجداد ذاقوا طعم الإيمان صفق لقدومهم الفرات والنيل وهلل لطلعتهم مضيق الدردنيل هم أساتذة الأكراد والتركمان ومعلمو الإنجليز والألمان اندهش لعبقريتهم شارل مان بسماحة الصديق فتحنا الطريق وبدرة الفاروق أدبنا أهل العقوق بصدق أبي ذر قلنا الحق وهو مر ، منا والله الرشيد الذي تحدى السحاب وملك من طنجة إلى البنجاب منا المعتصم الذي فتح عمورية ونسخ الدولة الأشورية أذقنا العباد طعم الحرية وأعتقنا العالم من المنظمات السرية أذنا في الحمراء وصلينا في الزهراء ربطنا خيولنا على ضفاف اللوار وسجدنا على صحراء السنجار تلونا القران على جبال قندهار رفعنا الإيمان في الهند ونشرنا المعرفة في السند أسرنا الجبابرة ثم أعتقناهم وملكنا الأكاسرة ثم أطلقناهم نكبر فتسقط القلاع نؤذن تهتز التلاع نقرأ فتطرق الأسماع لبسنا الثياب المرقعة والأحذية المقطعة فتحت لنا البلاد رحب بنا العباد ليلنا قيام ونهارنا صيام في الدجى رهبان وفي الميدان فرسان في المنابر سادة في المعارك قادة ساوينا بين الأمراء والفقراء والحقراء والكبراء نحن شموس العلوم ونجوم الفهوم ربطنا على بطوننا الحجارة من الجوع وبللنا مواطن السجود بالدموع كنا في صلاتنا كالسواري من الخشوع كنا نتوضأ فتتناثر منا الذنوب والخطايا نغنم فتسيل من أيدينا العطايا نرتل القران فتقف على أصواتنا المطايا نادى منادينا على سنة هادينا يا أيتها النفوس من الموت اشربي يا خيل الله اركبي فجمد الله لنا الماء وظلل علينا الغمام في السماء منا من اهتز لموته عرش الرحمن منا من كلمه الله بلا ترجمان منا من غسلته الملائكة يوم التقى الجمعان لانكذب ولو أن السيوف على الرؤوس لا نسرق ولو أن الجوع يمزق النفوس هكذا النفوس بالإيمان تبلغ المنى وبلا إيمان لاتساوي شيئا


رحماك فهل نحن أحفاد الأولى ركبوا
موج البحار بدين الواحدٍ صمدِ
فما دهانا رجعنا القهقري كسلا
أشك يا دهر في قومي وفي بلدي

فو الذي زين الشمس في ضحاها وجمل القمر إذا تلاها وحسن النهار إذا جلاها ما أصابنا التخلف وما دهانا التوقف إلا يوم أن فقدنا الإيمان ويوم أن فقد الإيمان تركنا الجهاد كثر فينا الفساد ملئنا الكروش شاهدنا الدشوش زينا الرموش وجمعنا القروش انشغلنا بالمراسلات سهرنا مع المسلسلات أصبحنا في السلات المهملات والخانات الفارغات هذا هو فقد الإيمان يجعل الإنسان بلا هدف في الحياة حيران لا يعرف لماذا أتى ولا يعرف المقصود من وجوده
كنا جبالاً في الجبال وربما ** سرنا على موج البحار بحارا
بمعابد الإفرنج كان أذاننا **قبل الكتائب يفتح الأمصارا
لن تنسى أفريقيا ولا صحرائها**سجداتنا والأرض تقصف نارا

أيها الأحبة هذا هو الإيمان الذي ضيعناه ويوم أن ضيعناه هاكم اليوم تشاهدون ضعف أمة محمد عليه الصلاة والسلام تتكالب عليها الأعداء من كل مكان صدق فينا قول الصادق المصدوق تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها قالوا أمن قلة يا رسول الله قال لا بل أنتم حين إذن كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل إن الغوثائية في أمة محمد من المشرق إلى المغرب ولاحول ولا قوة إلا بالله إنها المعاصي التي أضعفت إيماننا فبطاعة يرتفع الإيمان وبالمعصية ينخفض الإيمان فهاهي الأمة أيها الأحباب تنكأ جرحاً و يثخن عليها الجرح من كل مكان ولاحول ولا قوة إلا بالله و و الله إني لمتحير ماذا أطرق لكم أيها الأحباب في نهاية موضوعي هذا ونحن نعيش أزمة أمة ولاحول ولا قوة غلا بالله تكالبت عليها الاعدء من كل مكان وأصبحنا أيها الأحباب في جهالة وأصبح العدو علينا من كل مكان إنه الإعراض عن ملة محمد صلى الله عليه وسلم ولقد سمعتم الأجداد كيف كانوا يوم كان الإيمان في قلوبهم ولكنا اليوم نتوسل الأعداء نتوسل الغرب نتوسل العالم نقول لكل العالم من كل مكان ندوي بصوتنا اسمعوا تاريخنا

أولئك أجدادي فجئني بمثلهم **إذا جمعتنا يا جرير المجامع
نعم فلتعد الأمة إلى تاريخها العريق إلى أمجادها حتى تحقق النصر بمشيئة الله سبحانه وتعالى إن القلب ليعيش مأساة كمداً مما يرى ويسمع ولكني أيها الأحباب أبشر إخواني أن النصر قادم هل هو على جماجمنا الله اعلم هل هو من أحفادنا الله أعلم ولكن الشرط ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) إن شريطة نصر الله لعباده أن يقيموا هذا التوحيد ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) شريطة أن تقام شعائر الله أيها الأحباب وما جراحات الأمة عنا ببعيد وما المغول والتتار أيها الأحبة ببعيد لقد أصاب الأمة ما أصابها في عهد التتار حتى سار نهر دجلة والفرات بالدم وحتى أنه قيل أن الإسلام لن يكون له دائرة وسوف يسحب البساط لهذا الدين ولن يعلوا له شأن ولكن أيها الأحباب يقول ابن الأثير يوم سطر هذه الأسطورة في كتابه الكامل بكى وقال :يا ليت أمي لم تلدني ياليتني مت قبل هذا لأن الإسلام أيها الأحباب أصبح لا وجود له في ذلك الزمان و لكن الله نصره على يد من عربي ! لا والله إنما سلجوقي مملوك قطز رحمه الله وكان معه العالم الرباني العز بن عبد السلام أنهض الناس ذكرهم بالله وخوفهم وأعاد لهم مجدهم فكان النصر والتمكين سحقوا التتار في تلك المعركة عين جالوت لتعلم أمريكا وتعلم بريطانيا ولتعلم المنظمات السياسية والعالمية أن تاريخنا عريق وأننا سوف ننتصر في يوم من الأيام ألا فانتظروا نهاية أمريكا أيها الأحباب إلى من يقول للشيء كن فيكون إلى من يقول (ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعً صفصفا لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا) إلى من يقول( كلا إذا دكت الأرض دكاً دكا )نعم إن لدى الأمة الإسلامية أسلحة نوويه مخبأة معطلة سلاح تدمير شامل ولكن متى يستخدمه المسلمون متى أيها الأحباب في هجعة الليل إن يكن لليهود والنصارى سلاح وأسلحة فلنا في هجعة الليل القنوت نعم أيها الأحباب يوم تركت الأمة قيام الليل أصابها ما أصابها إنه الدعاء السلاح المعطل البراء بن مالك ماذا كان يستخدمونه المسلمين في المعارك لا يبارز ولا يقاتل ولكن كان إذا حمي الوطيس أتوا به وقالوا يا براء أدعوا الله أن ينصرنا وكان ممن أعطاه الله دعوة مستجابة رب أشعث أغبر ذو طمرين لو أقسم على الله لأبره ومنهم البراء بن مالك وإذا به يستخدمونه في المعركة ويقول دعوني أتوضأ قالوا توضأ وصلى ثم دعا الله بالنصر فانتصر المسلمون أليس في الأمة من دعا الله فاستجاب له أليس فيهم من لو أقسم على الله لأبره يقسم البراء يقول والله إني لأقسم عليك يا رب أن تنصرنا الله أكبر مليار مسلم أيها الأحباب ما فيهم من لو أقسم على الله لأبره إذن غثاء ولا حول ولا قوة إلا بالله ولكنها سنة كونيه النصر قادم ولا تخذلوا فإن المحنة منحة بمشيئة الله متفائل واليأس بالمرصاد متفائل بشرى النبي محمد عليه الصلاة والسلام
متفائل رغم القنوط يذيقكم ** إن السماء تبكي فيحيا الوادي

قسماً بمن أعز الأرض والسماء لتدور الدائرة عليهم ولينطق الله الحجر ما من حجر ولا مدر إلا وينطق ولكن لا تنتظروا ذلك اليوم لم ينتظره صلاح الدين ولا عمر ولم ينتظره خالد بن الوليد في معركة اليرموك ما انتظره إنما أشهر سلاحه يوم قال أحد الصحابة ياخالد الأعداء كثر هيا إلى جبال أجا وسلمى قال خالد لا بل إلى الله الملتجأ الله أكبر فنصره الله إن لدينا سلاح نستخدمه أيها الأحباب سلاح الفقراء والمضطهدين يحطم رؤوس الجبابرة والطغاة ويقصفهم إنه أيها الأحباب حسبنا الله ونعم الوكيل موسى كاد أن يدركه الغرق وكاد أن تدركه الجنود ومع ذلك قال الله اضرب بعصاك كان بإمكان الله أن يضرب ولكن ليري فرعون قوة الله وعظمة الله وإيمان المسلمين ، يونس في بطن الحوت يوسف يرد إلى أبيه يعقوب يرد الله بصره ، محمد صلى الله عليه وسلم تتكالب عليه الأعداء في الغار وفي بيت علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه والمشركين يحيطون به في أحد والأحزاب ومع ذلك أيها الأحباب يقول حسبنا الله ونعم الوكيل وأبشركم أيها الأحباب بأن الإنسان عندما يرى التكالب العددي من الأعداء بقوتهم وأسلحتهم العنقودية والذكية وبعدها الغبية يحسب أن النصر بالقوة لا والله ما كان عدد المسلمين في يوم من الأيام كثرةً إلا في يوم حنين أعجب المسلمون وأعجبوا ولكن الله أراد أن يعلمهم ويلقنهم درس ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم ) ما أغنت عنهم شيء ولكن القلة في بدر والقلة في تبوك وفي الأحزاب ومع ذلك نصرهم ، الأخوة الأفغان وما موقعة كابل عنا ببعيد يوم كانت روسيا مدججة بأعظم أسلحة العالم بل كانت القوة الأولى في العالم ومع ذلك أيها الأحباب خرجوا بالعصي وخرجوا بسلاح ليس فيه قوة ومع ذلك قال لهم الناس أذهبوا إلى المنظمات الدولية ومع ذلك قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل قالوا أذهبوا إلى واشنطن قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وبالفعل أيها الأحباب دمر الله روسيا الشيوعية الملحدة وقضى عليها من خارطة العالم وأصبحوا شذراً مذراً بفضل الله وقوته ألا متى نصر الله لقد قالها الصحابة في وجه النبي صلى الله عليه( وسلم حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) نسأل الله أن ينصر المجاهدين في كل مكان وخاصة في العراق الموحدين الصادقين إنه ولي ذلك والقادر عليه اللهم يا حي يا قيوم اللهم أذل الشرك والمشركين اللهم دمر أعداء الدين من اليهود والنصارى والشيوعيين و الملحدة المفسدين اللهم خالف بين كلمتهم وشتت شملهم اللهم أضعف قوتهم اللهم اجعل عتادهم غنيمة للمسلمين اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبقي ولا تغادر منهم أحدا اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك اللهم من شرورهم اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى نسألك يا منقذ يونس من بطن الحوت ويا منقذ البيت من أبرهة أن تنقذ الأقصى من قبضة اليهود اللهم يا منقذ موسى من فرعون أنقذ الأقصى من قبضة اليهود وخلصه من كل كافر جحود اللهم رده إلى أيدي المسلمين اللهم أقر أعيننا بصلاة فيه غير خائفين ولا وجلين إلا منك اللهم من أراد بالإسلام والمسلمين سوء اللهم فأشغله في نفسه وأجعله في حيرة من أمره واجعل كيده في نحره اللهم إن أمورنا ترجع إليك وأحوال المسلمين لا تخفى عليك وملجأهم إليك نرفع بثنا وحزننا وشكايتنا لا يخفى عليك شيء من أمرنا اللهم نشكو إليك ظلم الظالمين وقسوة الكافرين اللم إنا نسألك عزاً للإسلام والمسلمين اللهم إنا نسألك نصراً للمجاهدين في سبيلك اللهم كن لهم ومعهم اللهم أنصرهم وقوهم اللهم سدد رأيهم وصوب سهامهم واجمع كلمتهم اللهم أصلح قلوبهم اللهم عليك بأعدائهم اللهم فرق جمع أعدائهم وشتت شملهم واضعف شوكتهم واقذف الرعب في قلوبهم إلهنا طال ليل الظالمين واشتد عداء الملحدين وأينعت رؤوس المجرمين اللهم سلط عليهم يداً من الحق حاصده ترفع بها ذلنا وتعيد لنا عزنا اللهم إن القوات المرابطة من أمريكا وبريطانيا زرع قد دنا حصاده اللهم عليك بمعاقل الظلم والإلحاد اللهم سلط عليها ريح عاد و صيحة ثمود وطوفان قوم نوح اللهم سلط عليهم ما نزل من السماء من البلاء واخرج عليهم ما خرج الأرض من البلاء اللهم أمنا في أوطاننا اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا اللهم هيئ لهم البطانة الصالحة وجنبهم البطانة الطالحة اللهم من أرادنا وأراد بلادنا أو بلاد المسلمين بسوء اللهم أشغله في نفسه للهم اجعل تدبيره في نحره اللهم اكشف مخططاتهم يا رب العالمين يا ذا الجلال والإكرام اللهم أجمعنا في جناتك جنات النعيم في مقعد صدق عند مليك مقتدر اللهم أنجز لنا وعدك على لسان نبيك بغفران الذنوب في أخر مجلسنا هذا وصل اللهم وسلم على نبينا محمد سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

غير معروف: اضيفت بواسطة
0 صوت

تاريخ الاضافة: 01-01-1970

الزوار: 3375

طباعة


 
 
التعليقات : تعليق
 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 1 = أدخل الكود
 
 
Powered by: MktbaGold 6.5