www.islamcvoice.com
موجز ويب تابعنا جديدناعلى تويتر مباشر مكة المكرمة مباشر المدينة المنورة إذاعة القرآن الكريم
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الرياض

السم القاتل

عرض المقال
 

 

  الصفحة الرئيسية » المحاضرات المكتوبة » عبدالله السالم

 اسم المادة : السم القاتل

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ الذي استخلصَ الحمدَ لنفسِهِ ، واستوجبَهُ على جميعِ خلقِهِ ، الذي ناصيةُ كلِّ شيءٍ بيديهِ ، ومصيرُ كلِّ شيءٍ إليهِ ، القوي في سلطانِهِ ، اللطيفُ في جبروتِهِ ، لا مانعَ لما أعطى ، ولا معطيَ لما منعَ ، خالقُ الخلائقِ بقدرتِهِ ، ومسخّرُهم بمشيئتِهِ ، وَفِيُّ العهدِ ، صادقُ الوعدِ ، شديدُ العقابِ ، جزيلُ الثوابِ . أحمدُهُ [ وأشكرُهُ ] على ما أنعمَ بهِ ، مما لا [ يحصيهِ ] غيرُهُ ، وأتوكلُ عليهِ توكلَّ المستسلمِ لقدرتِهِ ، المتبرئَ من الحولِ والقوةِ إلا [ بهِ ] وأشهدُ شهادةَ حقٍ لا يشوبُها شكٌّ ، أنه لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ، إلهاً واحداً صمداً ، لم يتخذْ صاحبةً ولا ولداً ، ولم يكنْ له شريكٌ في الملكِ ، ولم يكنْ له وليٌّ من الذلِّ ، وأشهدُ أن محمداً e صفوتُهُ من خلقِهِ ، وأمينُهُ على وحيهِ ، أرسلَهُ بالمعروفِ آمراً ، وعن المنكرِ ناهياً ، وإلى الحقِّ داعياً ، [ حتى أكملَ به الدينَ ، وتممَ به النعمةَ ] ، وأنذرَ به أهلَ الأرضِ ، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً):أما بعد::يقولُ الله  ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُون ) أيُّها المُسلِمون : إِنَّهُ ما مِن شيءٍ يَنفعُكُم إلاَّ أبَاحَهُ اللهُ لَكُم فضلاً مِنْهُ وإحْسَاناً ، وما مِن شيءٍ يضرُّكم إلاَّ حرَّمَهُ عليكُم رَحمةً منه وامتِنَاناً ، فكَما أنَّ للهِ النِّعمةَ عليكُم ، - بِمَا أبَاحَهُ لَكُم مِن الطَّيبَاتِ،فلَهُ النِّعمَةَ أيضَاً بِمَا حَرَّمهُ عليكُم ، من الخَبَائِثِ والمُضِراتِ ، فعَليكُم أيها المُؤمِنونَ حَقاً ، أن تَشكُروا نِعمَتَهُ في الحَالَتين ، أيها النَّاس : كَم تَعَالَتِ الأصوَاتُ في إِنكَارِ شُربِ الدُّخَانِ ، وكم صَدَرَتْ التَّحذِيراتُ الطِّبِيةُ ..من أضرَارِهِ ، وكم صَدَرَ من الفَتاوى الشَّرعِيَّةِ بِتَحرِيمِهِ ، وكمْ أُلِّفَ من الكُتُبِ والرَّسَائِلِ .. بِبيانِ مَفَاسِدِهِ ، ومع هَذا كُلِّهِ فشَارِبُوهُ لا يُجِيبُونَ داعِياً ، ولا يُصغُونَ لِناصِحٍ ، فأسألُك بربِّكَ يامنِ ابُتليتَ بهذا الداءِ الوبيلِ ، والشرِّ المستطيرِ ، هل سألتَ نفسْكَ ، الأنًانَةَ تحتَ وطأةِ الهوى ، هل قُلتَ لها يوماً ماَ ، إلى متى وأنا أدخنُ ؟ إلى متى وأنا أُجَاذِبُ الأذى ، وأمتصُّ الدَّاءَ ، وأَسُفُّ الوبَاءَ ، نعمْ ، إلى متى وأنتَ تُدخنُ ؟ إنْ كانَ لايهُّمُكَ المالُ فلتُهِِمُّكَ الصحةُ ، وإن كانتْ لاتَهُمُّكَ الصحةُ ، فليُهمُّكَ الدينُ ، وإنَ كانَ لايَهُمُّك شيءٌ من ذالكَ ، فليْهِمُّكَ مَنْ حولَكَ مِنَ المسلمينَ ، فإِنَّكَ تُُسيءُ إلى كُلِّ من يُجَالِسُك ، حيثُ أنَّكَ تَنْفَخُ في وجُوهِ النَّاسِ ، وتُؤذي بِه الأبرِياءَ فتَخنُقُ أنفَاسَهُم ، وتُضَايُقَهُم بِرائِحَتِهِ الكرِيهةِ ، بل تُضايقُ به حتى الملائكةَ ، لأن الملائكةَ ، تتأذى مما يتأذى منه بنوا آدمَ ، هكذا قالَ المصطفى  في الحديثِ الذي رواهُ مسلمٌ في صحيحِهِ من حديثِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ عن النبيَّ  قالَ { من أكلَ من هذه البقلةِ الثومِ وقال مرةً من أكل َالبصلَ ، والثومَ والكراثَ فلا يقربنَّ مسجدَنا ، فإن الملائكةَ تتأذى مما يتأذى منهُ بنو آدمَ } فدلَّ هذا على أن أيَّ ريحٍ خبيثةٍ ، يتأذّى منها بنوا آدمَ ، فإن الملائكةَ تتأذى منها ، وامتَدَّ هذا الأذى ، أعني أذى التدخينِ ، فصَارَ يُلاَحِقُ النَّاسَ ، في المكَاتِبِ والمتَاجِرِ ، وحالَ رُكُوبِهم في المراكبِ ، وقد قالَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ، { مَن آذى مُسلٍماً فَقَد أذَاني وَمَن آذَاني فَقَد آذى اللهَ } رواهُ الطبرانيُّ بإسنادٍ حسنٍ ثُمَّ إنَّ هُناكَ أُناسٌ يتأسونَ بكَ ، وشبابٌ يَقتدونَ بطرْزِكَ وغرْزِكْ ، حتى الأطفالَ الصغارُ ، يتلقفونَ أعقابَ السَجائرِ ، التي تُلقَي بها وهي مُشتعلةً ، ويَمتَصَّونَها ،ثمَّ يَألَفَونَ شُربَها ..وَيقَعَونَ في فَخِّهَا .. وينْضَمَّونَ إلى صُفُوفِ المُدَخِنِينَ فتنهَدَمُ أجِسامُهُم ، وتفَسَدُ أخَلاقُهم ، وينَشَئونَ نَشْأةً سَيِّئةً بسببِكَ ، وأنتَ أيُّها المغتربُ ، يامنِ اغتربتَ عن أهلِكَ وعيالِكَ ، تبحثُ عن لقمةِ العيشِ ، وتعافرُ الترابَ ، وترامِضُ الشمسَ ، وتكابدُ العنتَ والمشقَّةَ ، لماذا تمتدُ هذه الأيادي المليئةُ بالخدوشِ والرضوضِ ، جراءَ لقمةِ العيشِ ، وتستلُّ مِنْ بينِ مقاطرِ عرقِ جبينِكَ ، مبلغاً مِنَ المالِ ، حَرَمَتَ مِنْهُ أمَّكَ وأباكَ ، وولدَكُ وبنتَكَ وزوجتَكَ وأقرباءَك ،لترمِيَهِ في أحضانِ سماسرِ الأذى ، ثمناً لهذا الخبيثِ ، ليؤولَ الربحُ والفائدةُ ، إلى شركاتٍ يهوديةٍ كافرةٍ ، تقتلُ المسلمَ بمالِهِ ، وتمرِضُهُ بِقُوتِ عيالِهِ ، عجباً لكَ ، وعجباً لكلِ مسلمٍ كلفَهُ اللهُ بشرعِهِ ، وبَيَّنَ لهُ الحقَّ والباطلَ ، يقصرُ بصَرُهْ ، وتنَكَبُّ بصيرَتُهُ ، وتتعثرُ عزيمتُّهُ ، دونَ نبذِ هذاَ البلاءِ ، ومكافحةِ هذا الداءِ ، أسألْ نفسَكَ هذا السؤالَ ، إلى متى وأنا أدخنُ ؟ إنَّ الصّدقَ في وضعِ علامةِ الإستفهامِ ، في ذيلِ هذا السؤالِ ، لَهو الدافعُ النَّافعُ ، في أَنْ تجِدَ نفسَكَ يوماً ما ، تَمْقُتُ هذهِ العادةَ السيئةَ ، وتَمُجُّ هذا الدَيدنَ الممقوتَ ، كمْ من السجائرِ التي لاثَتْ فاكَ ، المفعمَ بالتكبيرِ والتحميدِ والتهليلِ أيستحقُ هذا الفمُ ، الذي طالماَ تلى كتابَ اللهِ عزَّ وجل ، وذكرَ اللهَ ، ودعا اللهَ ، واستجارَ باللهِ ، واستعاذَ باللهِ ، ولجأَ إلى اللهِ ، أيستحقُ أنْ يُمْتَهَنَ بخبيثِ الطَّعمِ والرائحةِ ، لا واللهِ لايستحقُّ ذالك ، واللهِ ، إنَّ المسلمَ الحصيفَ ، ليتألَّمُ أشدَّ الألمِ من حالِ المسلمينَ ، ما عادَ الدُّخاَنُ كما كانَ في الماضي ، يباعُ خِفْيَةً ، ويُشْرَبُ خِلْسَةً ، إنما جِهَارًا نهاراً ، وقد قالَ النبيُ  {كلُّ أمتي معافى إلا المجاهرينَ} إني لأعلَمُ أنَّ المسلمَ المبتلى بالتدخينِ ، غيرَ راضٍ عِنْ نفسِهِ ، ومتأففاًً غايةَ التأفُفِ من وضعِهِ ، فهو في حرجٍ مِنْ ربِّهِ ، وفي حرجٍ من نفسِهِ ، وفي حرجٍ من الناسِ ، لكنَّ هذهِ العادةَ السيئةَ ، صارتْ كالنَّفَسِ الذي يسلُكُ رئتَيْه ، وكالنظرِ الذي يمخرُ حاجبيْه ، ، إنَّ المدخنَ في قلقٍ دائمٍ ، فالصحةُ في خطَرٍ ، ولاتكادُ تجدُ سلعةً تباعُ ويُحذِّرُ بائِعُهاَ منها مثلُ الدخانِ يُكتبُ على عُلبتهِ ، الدخانُ يضرُّ بصحتِكْ ، ننصحُكَ بالإمتناعِ عنهُ ، التدخينُ سببٌ رئيسيٌّ للإصابةِ بالسرطانِ ، تكتُبُهاَ الشركاتُ الصانعةُ ، والدولُ المتعامِلَةُ ، على عُلبةِ السجائرِ ، ومع ذلك ، نرى الكثيرَ مِنَ العبادِ ، لمْ يكترثوا كثيراً بما تُكِنُّهُ السجائرُ وما يُخفيهِِ التبغُ بشتى أصنافِهِ ، من خطرٍ داهمٍ على الصحةِ والمالِ والسلوكِ ، فيا أخي المسلمُ ، ليس عيباً أنْ يكونَ الإنسانُ مدخناً ، فالكثيرُ الكثيرُ منا ، دخنَ زمناً طويلاً ، ثمَّ أقلعَ عنهُ ، بل الكثيرُ منا ، مَنْ عَمِلَ أشدَّ من التدخينِ ، وعادَ إلى ربِّ العالمينَ ، فالجهلُ والخطأُ ، ديدنانِ وفطرتانِ ، ف{ كلُّ بني آدمَ خطاءٌ وخيرُ الخطائينَ التوابونَ } هكذا قالَ عليه الصلاةُ والسلامُ ، في الحديثِ الذي رواهُ أنسُ بنُ مالكٍ رضي الله عنه ، والعصمةُ لِمَنْ عصَمَ اللهُ ، وما اتصفَ اللهُ بصفاتِ التوابِ الغفورِ الرحيمِ ، إلا لوجودِ الذنوبِ والمذنبينَ ، والعصاةِ والعاصينَ ، فإذا لمْ يوجدْ هؤلاء ، فلِمَنْ يغفِرْ ، ومَنْ يرحَمْ ، وعلى مَنْ يتوبُ ، يقولُ سبحانه (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) ويقولُ سبحانه (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى)ويقولُ جلَّ في عُلاه (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) لكنَّ المشكلةَ أنْ يستمرَّ الانسانُ في طريقٍ يعلمُ نهايتَهَا ، وقافلةٍ يُدرِكُ مآلهَاَ ، يعلمُ أن الضررَ محدقٌ بهِ من كلِّ جانبٍ ، لكنَّها غفلةٌ وبرودٌ في العزمِ ، واستبعادٌ للمغبةِ ، وإلا كيفَ يصبرُ على الدّخانِ شاربُهُ ، وهُوَ يوعَدُ بهلاكِهِ بُكرةً وعشياَّ ، كم سمِعَ إنّهُ يُضعِفُ القَلبَ ، ويُحدِثُ مَرَضَ السَّرطَانِ ، ومَرَضَ السِّلِّ ،ومَرَضَ السُّعَالِ في الصَّدرِ ، ويُسَبِبُ انهيَارَ الفَمِ والبُلعُومِ ، ومَداخِلِ الطَّعَامِ والشَّرابِ ، ويُفضي إلى الموتِ ، كما يُشَاهَدُ ذلِك كَثِيراً ، وكما قَرَّرَ ذلِك كثيرٌ من العُلمَاءِ المُختَصِّينَ ، وأكَّدَ تقرِيرَهم ، كِبَارُ الهَيئةِ الصِّحيَّةِ العالميَّةِ ، وشَهِدَ بِهِ الأمرُ الواقِعُ ، فكَم من إنسَانٍ أنهَكَ جِسمَهُ ، وأفسَدَ صحَّتَهُ ، إزرَقَّ وَجهُهُ ، واسوَدَّتِ الأسنَانُ وتَكسَّرَتْ ، واسوَدَّتِ الشَّفتَانِ ، وصارَتْ رائِحَتَهُ كَرِيهَةً ، وجَرَّ على نفسِهِ من الأمرَاضِ ، مالا يعلمُها إلاَّ اللهُ ، من جَرّاءِ هذا الدُّخَانِ الخَبِيثِ ، فيا أيها اللبيبُ أينَ لُبُّكَ ، لوأنَّ أحدَنَا رأى دُخَاناً كثيفاً يدخلُ ألى بيتِهِ ويخرجُ ، وباستمرارِ هل يصبرُ ؟ وكيفَ يتصرفُ ؟ وهل يُعْقَلُ أن يكونَ هو فاعِلُهُ ، سبحانَ اللهِ..... فهلِ البيتُ أهمُّ على احدِنَا من جسدِهِ ، ربماَ صحةُ البيئةِ لو تَرددوا في الإسبوعِ أكثرَ مِنْ مرةٍ ، لضاقَ بهِمْ أهلُ الحيِّ ذرعاً ، وربماَ طردُوهُمْ من الحيِّ ، ويا أولي الألبابِ : لورأيناَ شخصاً يُخْرِجُ من جيبِه ِ كلَّ يومٍ خمسةَ ريالاتٍ ويحرِقُهُا ، ماذا يقولُ الناسُ عنهُ ، ألايتهمونَ عقلَهُ ؟ بلى واللهِ ، فكيفَ بمن يُحرِقُ جسَدُهُ ومالَهُ ، أيها الأحبةُ في الله ، إني لأعلمُ أن هذهِ الخُطْبَةَ ، ثقيلةٌ بعضَ الشيءِ ، على المدخنينَ ، لكنني واللهِ ماكتبتُهاَ ، إلا للأَلمِ الذي يعتَصِرُني ، وما ألقيتُها إلا حبَّا لهم وحرصاً عليهم ، وما أظنُّ هذهِ الوجوهَ المشرقةَ بالإيمانِ ، المضيئةَ بذكرِ الرحمانِ ، المستنيرةَ بنورِ القرآنِ ، تتركُ أكلَ الثومِ والبصلِ ، طاعةً للهِ ورسولِهِ ، وتنزيهاً للمساجدِ ، أن تُلوثَ بشجرةٍ خبيثةٍ ، إلاَّ أن تكونَ غفلةً يحسنُ فيها التذكيرُ ، وخطراً يجدرُ منه التحذيرُ ، أسألُ اللهَ العليَّ القديرَ ، السميعَ البصيرَ ، أن يُلهمَ القلوبَ التقوى ، ويحرِسُهَا من شرِّ النجوى ،
بارك الله لي ولكم في القران العظيم ....

الحمد لله على إحسانه ، والشكر له على توفيقهِ وامتنانه ، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله ، وحدهُ لا شريكَ لهُ ، تعظيماً لشانه ، وأشهد أنَّ نبينا محمّداً عبده ورسولُه ، الدّاعي إلى رضوانه ، صلّى الله عليه وعلى آلِه وأصحابِه وأعوانه ، وسلّم تسليماً مزيداً أما بعد : ، أيها الأخُ المسلمُ ، اليومُ يوُمُ الجمعةِ ، وفي آخرِ اليومِ ساعةٌ من أوقاتِ استجابةِ الدعوةِ ، فاصْدُقِ العزيمةَ من هذا المكانِ ، واسألُ اللهَ في هذه الساعةِ ، أن يعْصِمَكَ من التدخينِ ، إجلسْ مع نفسِكَ جلسةً هادئةً ، وكاشِفْها مكاشفةً ، وصارِحْها مصارحةً ، وقلْ لها هذه العبارةَ ، إلى متى وأنا أدخنُ ؟ الدخانُ : عادةٌ وصحبةٌ ومجاهرةٌ ، فالعادةُ السيئةُ أبدلْهاَ بعادةٍ حسنةٍ ، أذكرُ أنَّ شحصًا تركَ الدخانَ بالصلاةِ ، يقولُ كلما خطَرَتْ لي سجارةٌ ، قمتُ وتوضأتُ وصليتُ ، حتى تذهبَ عني رغبَتُها ، يقولُ وهكذا حتى تركتُهُ ، وأما الصحبةُ ، فلاتصاحبْ مدخنينَ ، لأنهُمْ لايساعدوكَ في تركِهِ ، ويُقِعونَكَ به ثانيةً ، وأما المجاهرةُ ، فاستترْ يستُرُكَ اللهُ ، ويعينُكَ على تركِهِ ، عبادَ اللهِ : واللهِ إن تركَ الدخانِ أيسرُ من أيِّ شيءٍ إذا لازمَهُ إصرارٌ ، والدليلُ حالُ المريضِ ، لوقالَ لهُ الطبيبُ {أنتَ أو الدخانُ} تركَهُ مباشرةً ، لكن هل سننظِرُ حتى يتركَنَا الدخانُ ، هل سننظرُ حتى يقولَ لنا الطبيبُ هذه العبارةَ ، فلماذا لانتركُهُ قبلَ أن يتركَنا ، نتركُهُ لوجهِ اللهِ ونحنُ مختارينَ قادرينَ ، قبلَ أن نتركُهُ لأجلِ صحتنِا ونحنُ مُجبَرينَ ، نسألُ اللهَ أن يعصمَ هذه الوجوهَ الطيبةَ من شرهِ ، ويُخرِجَ من ابُتليَ بهِ من شرَّه ،وأن يهدي أصحابَ الدكاكينَ والمحلاتِ ، التي تتعاملُ به وتبيعُهُ ، وأن تتركَ بيعَهُ لأنهُ حرامٌ ، وأن يأخذَ بيدِ ولاةِ الأمرِ إلى محارَبتِهِ ونبذِهْ ، ألا وصلّوا وسلّموا على من أمرتم بالصلاة والسلامِ عليه فإنه يقول{ إن من أفضَلِ ِأيامِكُم يومُ الجمعة فيه خلق آدم وفيه قُبِض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاةِ فيه فإنًّ صلاتكم معروضةٌ علي قالوا وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت فقال إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكلَ اجسادَ الأنبياء}اللهم صل وسلّم وأنعم وأكرم وزد وبارك على عبدك ورسولك محمّد ، ورض اللهم عن أصحابه الأطهار ماتعاقب الليل والنهار أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائِرِ أصحابِ نبيّك أجمعين ، وعن التابعين ، وتابعيهم بِإحسانٍ إلى يومِ الدّين ، وعنّا معهم ، بمنك وفضلك ورحمتك ، يا أرحم الراحمين ، اللهم أنصرْ الإسلامَ وأعزَّ المسلمينَ ، اللهم عليك باليهودِ والنصارى المعتدينَ الحاقدينَ ، ومن كرِهَ الإسلامَ والمسلميَن ، اللهم عليك بهم فانهم لا يعجزونَك ، اللهم شتتْ شملَهم وأوهنْ عزمَهُم ، اللهم أرنا بهم عجائبَ قدرتِك ، وفجاءةَ نقمتِك ، وأليمَ عذابِك اللهم احفظْ بلادَنا وولاةَ أمرِنا وعلماءَنا ودُعاتَنا ، اللهم وحِّدْ كلمتَنا وقوي شوكتَنا ياربَّ العالمينَ ، واجعل هذا البلد رخاءً سخاءً آمِناً مُطمَئِناً ، وسائر بلاد المسلمين يا ربَّ العالمين ، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنيين والمؤمنات ، الأحياء منهم والأموات ، اللهم ربنا ( آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)


mas15 : اضيفت بواسطة
0 صوت

تاريخ الاضافة: 01-01-1970

الزوار: 724

طباعة


 
 
التعليقات : تعليق
 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 7 = أدخل الكود
 
 
Powered by: MktbaGold 6.5