www.islamcvoice.com
موجز ويب تابعنا جديدناعلى تويتر مباشر مكة المكرمة مباشر المدينة المنورة إذاعة القرآن الكريم

بنات غير

المقال
 

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » المحاضرات المكتوبة » سليم الجدعاني

 اسم المادة : بنات غير

إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله
فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله وبعد يقول النبي صلى الله عليه وسلم (( لايزال الله يغرس في هذا الدين غرساً يستعملهم فيه
بطاعته إلى يوم القيامة )) فلايزال هناك بنات صالحات عابدات قانتات رغم كل المغريات ورغم كل
الفساد المنتشر في زماننا هذا ، لايزال هناك بنات 000 غير (( لاتزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله
لايضرهم من خذلهم ولامن خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس )) بل إن ربنا سبحانه
وتعالى يعجب إلى أمثال هؤلاء يقول النبي صلى الله عليه وسلم(يعجب ربك إلى الشاب ليست له صبوة)
هؤلاء هم البنات اللاتي نشأن في طاعة الله
بنات ذللوا سبل المعالي وماعرفوا سوى الإسلام دينا
هؤلاء البنات هم الذين وجدوا السعادة حين حرمها الكثير من الناس الذين بحثوا عنها في غير مظانها ، قصص ومواقف هؤلاء الصالحات السعيدات كثيرة وكثيرة ومالم أعلمه أكثر وأكثر ، ولكن سأحاول قدر المستطاع أن أكتفي بماأطلعت عليه أو عرفته شخصياً عن بنات 000 غير وعن أعمالهن التي بها وجدوا السعادة ، وسأبدأ معكن بقصة الشقيقات الأربع

مداخلة النشيد
هن أربع شقيقات في منزل واحد قامت الكبيرة منهن بجعل وقت محدد لحفظ القرآن لمن يريد الإشتراك ، وكان الموعد بعد صلاة العشاء ، وقد استطاعت التأثير حتى على إخوانها الشباب والصغار بالترغيب والترهيب عشان يشاركون خاصة بعد أن أوكلت لها الأم مهمة مصروف البيت ، أما حال هؤلاء الأخوات الأربع في الليل فعجب عجاب فقبل أذان الفجر بساعتين تقريباً تكون حالة استنفار في البيت فتضاء جميع الأنوار وكل وحدة مشغولة بنفسها فهذه ساجدة والثانية راكعة وهذه تقرأ القرآن والأخرى تدعوا ربها ، يقول لي أخوهن إذا كنت لاتريد الحياة فقم بعمل واحد فقط اذكر أحداً بالغيبة ولو وصفاً فستجد كأساً في رأسك وهن يقلن قبل قليل أكلت فدع لحوم الناس ، وإذا جلست لاترى إلا الشفاه وهي تتحرك بالذكر ، وإذا تكلم أحد إخوانهن بدون فائدة قلن استغفر واذكر الله خير لك من الثرثرة ، أما الصلاة فهن يصلين قبل ذهاب إخوانهن للمسجد وإذا عادوا من المسجد لايزلن يصلين ، وإذا أخطأ أحد عليهن يبكين ويدعين له ، أما الغرف حقتهن فهي مليئة بالقصاصات الإيمانية والتذكيرية ، وأما الأدراج فهي مليئة بالأشرطة والكتيبات والأذكار ، أما عن الصدقات فقد قمن بوضع مظروفين في المنزل لجمع التبرعات فيهن ، فظرف لإحتياجات المسجد القريب منهن والآخر للتبرعات الأخرى حسب الحاجة ، بل يقول لي أخوهن أن الذهب لايجلس معهن فترة طويلة ليس فقراً ولكن عند وجود التبرع ترى العجب العجاب حتى بمصروف المدرسة بل إنهن يستلفن ليتبرعن
هكذا أخواتي هي حياة الصالحات اللاتي ذقن طعم السعادة في زماننا هذا وغيرهن كثير وكثير ، والمواقف في ذلك أكثر وأكثر ،
تقول إحدى البنات (( بعد أن زاد الألم في ضرسي وبقي مايقارب من أسبوع لم أستطع التحمل أكثر فذهبت إلى المركز الصحي تفاجأت بعد دخولي غرفة الأسنان أنه لايوجد طبيبة بل طبيب فكأنه هم جثم على صدري وبعد ذلك جلست على الكرسي وطلب مني الدكتور الكشف عن وجهي فرفضت فقال أريني فمك فقط كي أرى السن وأصرف الدواء أو أنظر هل يحتاج إلى خلع أو حشو أو غيره لكني رفضت فغضب الطبيب فأخذ ورقة وكتب لي حبوب بنادول فقط ، عدت إلى البيت فزاد الألم لدرجة أني لاأستطيع أكل شيء ولما جاء الليل فرحت بعض الشيء وقلت في نفسي سأرتاح من الألم قليلاً ولكن كان العكس لم أستطع النوم بل أنام قليلاً وأقوم كثيراً وزي ماقالوا لاوجع إلا وجع الضرس و لاهم إلا هم العرس
وأنتوا أدرى يابنات فتقول أقبل الثلث الأخير من الليل لم أستطع التحمل ولاالنوم حينها تذكرت شيئاً فاستصغرت نفسي أني لم أعمله فرشت سجادتي وصليت ماشاء الله

لبست ثوب الر جا والناس قد رقدوا وقمت أشكوا إلى مولاي ماأجدُ
وقلتُ ياعدتي في كل نائبةٍ ومن عليه لكشف الضرَّ أعتمدُ
قد مددتُ يديّ بالذل معترفاً إليكَ ياخير من مُدت إليه يَدُ
فلاتردنها ياربِّ خائبة فبحر جودك يروي كل من يردُ

ثم دعوت الله فقلت اللهم إن كنت لم أكشف وجهي للطبيب مع حاجتي اتباعاً لأمرك فاكشف عني ماأنا فيه
( وهذا من التوسل بالأعمال الصالحة وقد ورد ذلك في السنة ) تقول : والله لم أكمل دعائي حتى سكن الألم إلى يومي هذا بل إني آكل عليه أفضل من الأسنان الأخرى مع مافيه من خراب كأن الله أمر الضرس والأعصاب أن تتجمد وتسكن فالحمدلله ))
ويذكر لي أحد الأخوة عن قريبة له كانت مسلفة زميلة لها مبلغ 500 ريال وقد تركت زميلتها الكلية ولم ترد المبلغ ، وقد مرت قريبته هذه بأزمة مالية واحتاجت إلى مبلغ من المال ولم يكن عندها هذا المبلغ ولم تكن تريد أن تستلف من أحد فلجأت إلى ربها فتضرعت ودعت وفي الصباح ذهبت إلى الكلية فإذا بزميله لها تقول أن فلانة - زميلتها التي سلفتها - تسلم عليك وهذا الظرف منها فإذا فيه مبلغ الـ 500 ريال
وهذه بنت عفيفة رغم حاجتها للذهاب إلى المكتبات أثناء دراستها الجامعية فإنها لم تذهب إلا ثلاث أو أربع مرات فقط خلال أربع سنوات وبعض البنات الآن تروح وترجع وتروح وترجع ورايحة جاية سردادي مردادي كأنها سحلية مضيعة أمها فهذا لايعجبها وهذا لايناسبها وهذا سعره عالي وهذا وهذا فتضحي بحياءها ودينها من أجل تنقيص ريالات معدودة
يخبرنا ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه بقصة هذه المرأة العفيفة فيقول (( قُتل يوم قريظة رجل من الأنصار يُدعى خلاداً رضي الله عنه ، قال : فأُتت أمه ، فقيل لها : ياأم خلاد لقد قُتل ابنك خلاد ، قال : فجاءت أم خلاد تبحث عنه بين القتلى وهي محجبة ، فقيل لها : قُتل خلاد وأنت محجبة ، فقالت بلسان المؤمنة العفيفة الطاهرة : إن كنت رزئت خلاداً ( أي أصبت بفقده وموته ) فلن أرزأ حيائي ( أي فلن أصاب بفقد حيائي وحجابي )

حور حرائر ماهممن بريبة كظباء مكة صيدَهُن حرام
والآن بعض البنات في وادي والحياء في وادي وبسبب الرجيم سوتلنا زحمة ، كل شوية والأخت تبغى تمشي عند سور الحوامل وإلا في حلقة الخضار المهم تخرج وكل ماكان أمام الشباب يكون أحسن وتعالي شوفي الحركتات جزمة رياضية وبنطلونات وبلايز طبعاً كلها ماركات ، زارو والا مانقو والا مارينا وبعضهن عشان إسم الماركة مكتوب في الخلف محد شايفه بسبب العباية فتضطر إنها تلبس البلوزة بالعكس عشان الإسم يجي قدام ، أما العطر والمكياج فلابد من مكياجي أو قزاز وأنا متأكد إنها لو تغسل وجهها يمكن ينقص وزنها 5 كيلو من البلاوي اللي حاطتها كأنها في ليلة عرسها شدو وبليشر ولاينر وروج ، غير الجل اللي على شعرها ماتحط إلا بالكيلو وقال إيش تبغى تخفف عشان تصير بنوتة كول وهي صايرة مثل جرة الفول ، والمشكلة إنها لاخففت ولاشيء تمشي وبعدها ترجع البيت وتضرب بالخمس أصابع وبعدها نوم في المكيف وابوصالح سرى ليله ، النبي صلى الله عليه وسلم عندما سابق عائشة رضي الله عنها أمر الجيش بالتحرك ثم سابقها فلماذا لم يسابقها أمام الجيش وهي بحجابها واللي يصير الآن أن البنت تتعود على الخروج والحجة تخفيف الوزن والحفاظ على الرشاقة ، يقوللي إمام مسجد انه كلم امرأة تتسول عند المسجد دائما فقال اجلسي في بيتك وسوف نحضر لك معونة مادية لحد بيتك فقالت : البيت طفش وهذا هو حال لسان أغلب هذولا المصرقعات اللي مسويات أنفسهن نواعم وفلاويات وهن في الحقيقة ضايعات تايهات
والحبيب صلى الله عليه وسلم يقول ( خير نسائكم الولود الودود المواسية المواتية إذا اتقين الله وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات – اللواتي يمشين خُيَلاء – وهن المنافقات لايدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم ) ، الحل إن كانت صادقة هو شغل البيت والصيام فالصيام تخفيف وعبادة وراحة وطمأنينة يعني عصفورين بحجر واحد يقول نبينا صلى الله عليه وسلم ( للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه ) ، وهذا هو فعل بنات 000 غير صيام لله ومساعدة لأمها في شغل البيت حتى لو كان عندهم شغالة فتحصل على الرشاقة المطلوبة والأجر من رب العالمين في نفس الوقت يعني
حج وبيع سُبح
مداخلة النشيد
أما حال بنات 000غير مع ذكر الله فأمر عجب
فهذه بنت في الكلية أثناء انتظار الدكتورة في القاعة بدل من الكلام والهرج الفاضي والمحشات في خلق الله وي شوفي هذي إيش لابسة وشوفي شوفي شوفي هذي كيف جالسة ، لا، بل تكتب ورقة فيها ذكر وتعطيها اللي بجانبها وتقول لها أقرأي مافيها وأكتبي ذكرآخر ثم أعطيه من بجانبك وهكذا حتى تُشغل القاعة كلها بذكر الله
يقول ابن القيم في زاد المعاد ( من أسباب انشراح الصدر دوام ذكره على كل حال وفي كل موطن فللذكر تأثير عجيب في انشراح الصدر ونعيم القلب وللغفلة تأثير عجيب في ضيقه وحبسه وعذابه ) يقول تعالى (( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ))
وهذه بنت أخرى إذا خلصت من الإجابة على اسئلة الإختبار وراجعت تقعد تسبح بعدد حروف الأسئلة وتهلل وتكبر وتحمد الله ألين ينتهي نصف الوقت ويجي وقت تسليم أوراق الإجابات بدل ماتسوي زي بعض البنات شخمطة وبحلقة مافي شغلة غيرها
يقول مالك بن دينار ( ماتلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله ) ، وهؤلاء الذين يكثرون من ذكر الله هم السعداء حقاً بل والأذكياء أما الذين لايذكرون الله فهم الأشقياء والأغبياء يقول النبي صلى الله عليه وسلم ((ماتستقل الشمس فيبقى شيء من خلق الله إلا سبح الله بحمده إلا ماكان من الشياطين وأغبياء بني آدم )) ، وقد ورد عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يذكر الله بعد صلاة الفجر حتى يتعالى النهار ويقول ( هذه غدوتي لولم أتغدها لخارت قواي ) فما طابت الدنيا إلا بذكره سبحانه ولاطابت الآخرة إلا بعفوه ولاطابت الجنة إلا برؤيته ، وأفضل الذكر لاشك هو القرآن الكريم كلام المولى سبحانه وتعالى
عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : قال لي رسول الله (( اٌقرأ علي ، قلت : اقرأ عليك وعليك أنزل ، قال : إني أحب أن أسمعه من غيري ، فقرأت عليه من أول سورة النساء حتى إذا بلغت قوله تعالى (( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا )) قال : حسبك الآن ، فرفعت رأسي فإذا عيناه تذرفان ، وكان أصحاب رسول الله إذا اجتمعوا أمروا قارئاً أن يقرأ لهم وهم يستمعون ، وكان عمر بن الخطاب إذا دخل عليه أبو موسى يقول : ياأباموسى ذكرنا ربنا ، فيقرأ أبو موسى ويبكى عمر رضي الله عنهما وأرضاهما
وهذه إحدى البنات إذا أردتي أن ترينها وهي تبكي قومي فقط بتشغيل المسجل على القرآن الكريم
وبنت أيضاً من بنات غير تقول أنها إذا ختمت القرآن تشعر براحة لاتوصف بل تضحك بدون سبب
أليست هذه هي السعادة والراحة التي تبحث عنها كثير من البنات
الحسن البصري رحمه الله يقول ( تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء في الصلاة وفي الذكر وفي قراءة القرآن فإن وجدتم وإلا فاعلموا أن الباب مغلق ) التي لاتستمتع بالصلاة والذكر والقرآن فعليها أن تراجع إيمانها
وتصلح فساد قلبها لتجد اللذة والسعادة ،
حبيبنا صلى الله عليه وسلم يقول ( وجعلت قرة عيني في الصلاة ) فالراحة والطمأنينة والسعادة في الصلاة ومناجاة الله ، فإذا أهمك شيء فافعلي مثلما فعل حبيبك صلى الله عليه وسلم أفزعي إلى الصلاة فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر وأهمه فزع إلى الصلاة بل يقول ( أرحنا بها يابلال )

أما عن طلب العلم عند بنات غير فدور التحفيظ والدورات العلمية والمساجد والمصليات تشهد لبنات غير بالهمة العالية في طلب العلم ولكن أن تتخيلن يابنات أنه في دار تحفيظ واحدة فقط 700 طالبة يدرسن القرآن وبقية العلوم الشرعية وهذه أيضاً بنت من بنات غير تطلب العلم عن طريق كتب وأشرطة الشيخ بن عثيمين رحمه الله رأت رؤيا في المنام ففُسرت لها بأنها ستكون رفيقة المصطفى صلى الله عليه وسلم في الجنة وأنها طالبة علم وعلى صلاح فلاتغتر فهنيئاً لها
ولَكنّ في السلف الصالح خير قدوة فقد قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم : غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوماً من نفسك ،فوعدهن يوماً لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن
وذكر ابن كثير في البداية والنهاية عن أم زينب فاطمة بنت عباس أنها كانت تحضر مجلس الشيخ ابن تيمية فاستفادت منه ، وقد كان ابن تيمية يثني عليها ويصفها بالفضيلة والعلم ويذكر عنها أنها كانت تستحضر كثيراً من المغني وهو كتاب كبير في المذاهب الفقهية يصل إلى 14 مجلد من الحجم الكبير وأنه كان يستعد لها من كثرة مسائلها وحسن سؤالاتها وسرعة فهمها
يقول ابن الجوزي (( ولقد كنت في حلاوة طلبي العلم ألقى من الشدائد ماهو عندي أحلى من العسل لأجل ماكنتُ أطلب وأرجوا ))
ومن تكن العلياء همة نفسه فكل الذي يلقاه فيها مُحبَّبُ

أما عن الصدقات فحدثي ولاحرج فهو الميدان والمجال الذي لايجارى فيه أحد بنات غير حتى إن إحدى البنات بكت عندما لم تجد شيئاً تتبرع به عندما طلب منهن التبرع
وهذه بنت في المتوسطة تبرعت ولم يعلم بها أحد وإذا بخطاب يصل من المؤسسة الخيرية التي تبرعت لها فيه إيصال بالمبلغ حيث أنها أعطت المبلغ لزميلتها التي يعمل والدها في هذه المؤسسة الخيرية
عن أم ذرة قالت : بعث عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما إلى خالته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في غرارتين مائة وثمانين ألف درهم ، فدعت عائشة بطبق ، فجعلت تقسم المال بين الفقراء والمحتاجين حتى فرغ وانتهى ، فلما أمست قالت : ياجارية ، هاتي فطوري وكانت صائمة يومئذ فجاءتها بخبز وزيت ، ثم قالت لها الجارية : أما استطعت فيما قسمت اليوم من الأموال أن تشتري لنا بدرهم لحما نفطر عليه ، فقالت لها عائشة ( لو كنت ذكرتيني لفعلت )
يقول ابن القيم في زاد المعاد ( وكان هديه صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإحسان والصدقة والمعروف ولذلك كان صلى الله عليه وسلم أشرح الخلق صدراً واطيبهم نفساً وأنعمهم قلباً فإن للصدقة وفعل المعروف تأثيراً عجيباً في شرح الصدر ) ، ونحن نعلم حديث (مانقص مال عبد من صدقة ) فلماذا البخل إذاً
أما عن فعل المعروف و(( صنائع المعروف تقي مصارع السوء )) كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذه امرأة عجوز مقعدة تخلى عنها أولادها فأخذتها إحدى بنات غير بل وأصرت على خدمتها ابتغاء الأجر من الله ، جلست هذه المرأة العجوز ست سنوات على هذا الحال أي نائمة على السرير لاتستطيع الحراك حتى توفاها الله وعندما غسلتها المغسلة استغربت من ثقل جسمها وعدم وجود جروح أو تآكل في جسمها بسبب طول نومها على جسمها فسألت المرأة التي ترعاها عن ذلك فبكت وقالت كنت استيقظ في الليل عدة مرات لأقلبها لإني أتخيل نفسي وأنا على جنب واحد عدة ساعات فأشعر بمعاناتها وأقوم بتقليبها وكانت تغسلها وتوضأها في أوقات الصلوات وتقوم بإطعامها ولايستغرب هذا الفعل من امرأة عُرفت بصيامها وقيامها وحسن أخلاقها وإنفاقها وبذلها لمالها وذهبها

واسمعي هذه الأخبار العجيبة عن صبربنات غير على طاعة ربهن رغم كل المعوقات
فهناك العديد من البنات يتصلن ويقلن أنهن يعانين مع آبائهن فيمنعوهن عن الخير وعن التحفيظ بل حتى عن الكتب والأشرطة بل حتى عن الصلاة أحياناً بل بعضهم يتهم ابنته بالتعقيد والتطرف والتخلف ويهينها بل ويضربها من أجل أن تترك التزامها وحجابها وعفتها وهن صابرات على كل هذا ، بل أحد الآباء أمر ابنته أن تنزع حجابها عندما كانوا على البحر حتى صارت مشكلة كبيرة انتهت بأن الأم وابنتها وإخوانها الأصغر منها أخذوا ليموزين ورجعوا لبيتهم وتركوا هذا الأب الفاجر لوحده على الكورنيش
سمية بنت خياط أم عمار بن ياسر كانت سابعة سبعة في الإسلام وكان بنو مخزوم إذا اشتدت الظهيرة والتهبت الرمضاء خرجوا بها هي وابنها وزوجها إلى الصحراء وألبسوهم دروع الحديد وأهالوا عليهم الرمال المتقدة وأخذوا يرضخونهم بالحجارة فاعتصمت بالصبر وصبرت على العذاب ، وأبت سمية أن تعطي القوم ماسألوا من الكفر بعد الإيمان فذهبوا بروحها وأفظعوا قتلتها ، فقد نفذ النذل أبو جهل بن هشام حربته فيها فماتت رضي الله عنها فكانت أول شهيدة في الإسلام
سمية لاتبالي حين تلقى عذابَ النكر يوماً أو تلينا
وتأبى أن تردد ما أرادوا فكانت في عداد الصابرينا
ومن صفات بنات غير أنهن يهتمن بأمر الدعوة إلى الله فهن يعلمن أن الدال على الخير كفاعله ويعلمن قول الحبيب صلى الله عليه وسلم (( لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم )) بل وقبل ذلك قول المولى سبحانه (( ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين )) أي ولاأحد أحسن ممن دعا إلى الله فالداعي إلى الخير ولي الله وحبيب الله
نشر في وسائل الإعلام قبل فترة عن ممرضة أسلم على يديها 150 ممرضة من مختلف الجنسيات لإنها جعلت الدعوة إلى هذا الدين هو همها الأول ، فجزاها الله كل خير وثبتها على طاعته
وهذه قصة بنت تزوجت وماهو إلا شهر على الأكثر وإذا بزوجها يعفي لحيته ويقصر ثوبه ويصبح على السنة ويلتزم بشعائر الدين والسبب كما يقول هو أنها كانت حريصة على صلاته ودينه وعبادته حتى إنها توقظه لصلاة الضحى بل كانت لاتغسل ثيابه لإنها مسبلة حتى جعلها على السنة
وهذه بنت جامعية تحث زميلاتها دائماً على الخير ، وتحثهن على استغلال الأوقات ومن ذلك صلاة الضحى فكانت ترغبهن وتعودهن على صلاة الضحى وعدم التكاسل عنها حتى صارت عادة عندهن وكذلك أذكار الصباح ، وأخرى في الثانوية لم تتوقف عن إلقاء الكلمات بعد الصلاة رغم مايحصل لها من استهزاء من زميلاتها فهذا هو طريق الدعوة ، وأخرى أيضاً في الثانوية تتولى حتى إلقاء المحاضرات على زميلاتها مما تعجز عنه كثير من المعلمات ولكن هكذا تفعل الهمة بأصحابها

وهذه قصة بنت جامعية مستقيمة تنتظر أهلها وهي بحجابها الشرعي فتراها بنت متبرجة فتعجب بلبسها وحشمتها وتصرح لها بذلك لإنها علمت وعرفت ورأت أن الذباب لايجتمع إلا على الأطعمة المكشوفة أما الأطعمة المغطاة فهي مصانة من القاذورات ، أحد الدعاة كان في الطيارة فأراد أن ينصح المضيفة فعرض عليها حلاوتين وحدة مكشوفة والثانية مغطاة مقرطسة وطلب منها أن تأخذ وحدة منها ، فبفطرتها أخذت الحلاوة المغطاة فانتهز الفرصة وقال لها هكذا الناس يشاهدون الحلاوة المكشوفة ويستمتعون بشكلها لكن إذا أراد الواحد منهم أن يأخذ حلاوة لنفسه لايأخذ إلاالمغطاة لإنه خايف من المكشوفة أن يكون الذباب وقع عليها
وكذلك الفتاة المتبرجة هي كلأ مباح لكل من هب ودب يستمتع برؤيتها فهي معروضة لجميع الناس لذلك لايرضى أحد من الرجال أن يأخذها ، نعود لهذه البنت المتبرجة والتي طلبت النصيحة من البنت المستقيمة المحجبة فنصحتها وتبادلوا أرقام الهواتف فتواصلت أختنا المستقيمة مع البنت وأمها حتى صارت أختنا هذه سبب في استجابة العائلة لأمر الله ، وهكذا تفعل القدوة الحسنة ،
أخوات أيضاً في بيت واحد جعلوا من بيتهن مدرسة للتحفيظ فيقمن بتحفيظ القرآن وإلقاء الدروس لجاراتهن
وأيضاً ممرضات في مستوصف حكومي قمن بفصل النساء في قسم خاص عن الرجال وذلك بجهودهن الذاتية مع توزيع الكتيبات والمطويات والأشرطة عدا الملصقات التذكيرية فأصبح المستوصف مركزاً للدعوة ، فبدلاً من لعن الظلام أوقدي شمعة وبدلاً من التشكي بدون فائدة قومي بالتغيير قدر المستطاع والله يبارك في العمل ولو كان صغيراً إذا حسُنت النية

مداخلة النشيد
أما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة والنصيحة في ذات الله فهذا دأبهن دائماً
بنت من بنات غيرلها زميلة دائماً تغشش زميلاتها فنصحتها وقالت لها ترى إذا استمريتي في طريقتك هاذي بتجيك بلوة وفعلاً نجحوا البنات اللي غششتهم ورسبت هي في المادة اللي جلست تغشش فيها فحلفت بعدها ألا تغشش
بنت ترى أخوها وهو يقفل على نفسه غرفته ويعاكس بنت الجيران مع الشباك في العمارة المقابلة على آخر الليل فكتبت له ورقة ورمتها له من تحت الباب مكتوب فيها تذكر بأن الله يراك فخاف وتاب وأناب إلى الله وكان ذلك سبباً في هدايته

معلمة تخبر إحدى الأمهات إنكار طفلتها ذات التسع سنين عليها عندما رأتها كاشفة لعيونها فقالت لها هذه الطفلة منكرة عليها عيب عليك هذا

ومع ذلك هن حريصات على تربية أنفسهن أشد الحرص حتى لايكن ممن قال فيهم الله عز وجل
(( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ))
فهذه إحدى البنات إذا اغتابت تعاقب نفسها بحرمان نفسها من مصروفها اليومي
وأخرى إذا اغتابت تعاقب نفسها بصيام يوم كامل تربية لنفسها

فلماذا هذا كله هل يرجين ماعند الناس هل يردن الرياء والسمعة ، لا لا لا لا فأمنياتهن أسمى من ذلك كله
أم سألت ابنتها الصغيرة بعد قيامها بعمل صالح : ماذا تتمنين ، قالت البنت : أتمنى أن أكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظل عرشه يوم لاظل إلا ظله
تقول إحدى بنات غير ( كنت مشتركة في إحدى حلقات التحفيظ أخبرتنا معلمتنا بأن هناك مسابقة لحفظ الأربعين النووية فبادرت بالإشتراك لا لأجل الجائزة ولكن ابتغاء الأجر من الله وعندما جاء حفل التكريم لجميع الحلقات لم تُكرم المشتركات في حلقتنا على أمل أن يتم التكريم في حفل خاص بالحلقة فتقول عندما عدت إلى المنزل قمت من الليل فدعوت الله أن تكون جائزتي وشهادتي عنده في الآخرة يعطنيها على رؤوس الخلائق وعندما جاء وقت التكريم أعطت المعلمة كل مشتركة شهادة وجائزة سواءً حفظن أربعين أو ثلاثين أو حتى 10 أحاديث ولم يبق سواي وأنا حافظة 42 حديثاً فكانت فرحتي مختلطة بحزن ، فرحة لعل الله استجاب لي دعوتي وأخرها لي في الآخرة وحزينة لسؤال زميلاتي لي وسؤالهن لمَ لم تعطك جائزة وأنتي أكثرنا حفظاً ) هؤلاء ياأخواتي البنات بنات غير هن من ذاقن السعادة وراحة البال تقول إحداهن
( نعم هي السعادة عندما تنزل بي الهموم توجهت بأكفي متضرعة إلى مجري الغيوم وأنت أخيتي عندما ينزل بك هم وتريدين الحل فماذا تفعلين ، عندما اتحير في أمرين أفرش سجادتي واستخير ، وأنت أخيتي إذا تحيرتي ماذا تفعلين ، عندما يضيق صدري ابحث عن السعادة أتعلمين في ماذا إنه في أمر واحد عندما أفعله أحس براحة في جوارحي وفي صدري وفي كل شيء ، جربي ما أقول لك وأنت الحكم عندما يأتي الثلث الأخير من الليل قومي من فراشك وتوضأي ثم أفرشي سجادتك وارفعي يديك بالدعوات وعطري سجودك
بمسك الدمعات في السجدات وابكي على الذنوب وقولي ياعلام الغيوب اغفر لأمتِك فإنها إليك تتوب يارب اشرح صدري لذكرك ، وبعد أن تسلمي اجلسي في مصلاك وخذي أعظم الكتب واقرأي ومع قراءتك أجري سيل دموع الندم على خد الحزن وابكي وابكي وابكي حينها ستجدين طعم تلك الكلمة التي طالما بحثنا عن طعمها جربي هذه الوصفة مرة واحدة وأنت الحكم ودعي الذنوب والله يقبل من يتوب ، هيا أخيتي اعصري دموع الندم في الدنيا قبل أن تعصريها في يوم الأخرى هذه هي وصفتي جربيها واحكمي )
يقول ابن القيم طبيب القلوب ( إن في القلب شعثاً لايلمه إلا الإقبال على الله وفيه وحشة لايزيلها إلا الأنس به في خلوته وفيه حُزن لايُذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته وفيه قلق لايُسكنه إلا الإجتماع عليه والفرار منه إليه )
فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنامُ غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خرابُ
إذا صح منك الود فالكل هينٌ وكل الذي فوق التراب ترابُ

إحدى بنات غير زميلاتها يتصلن عليها بعد تخرجهن من الكلية ويشكين لها من الطفش وبعضهن يتمنى الرجوع للكلية فقط من أجل الجو الإيماني وخاصة في الصباح قرآن وذكر أما هي فهي مرتاحة ولاتعرف للطفش طريقاً والسبب كما تقول هو القرآن وصلاة الليل
بنات غير سعيدات لإن قلوبهن متعلقة بالله سعيدات لإنهن طائعات لله سعيدات لإن الآخرة هي همهن الأول والأخيرفهن يعلمن حقارة الدنيا ويعرفن قيمة الآخرة

يقول الحبيب محمد بن عبدالله صلى عليه الله (من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلاماقُدّر له ) ، يقول تعالى (( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً )) فالفوز كل الفوز هو في طاعة الله ورسوله فوز في الدنيا بالراحة والطمأنينة وفوز في الآخرة بالخلود في جنات النعيم يقول تعالى (( من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون )) يقول السعدي ( أخبر تعالى ووعد من جمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة في هذه الدار وبالجزاء الحسن في هذه الدار وفي دار القرار )
يقول إبن القيم في كتابه الداء والدواء ( من الآثار القبيحة للمعاصي ظلمة يجدها في قلبه حقيقة يُحس بها كما يُحس بظلمة الليل البهيم إذا ادلهم فتصير ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبصره فإن الطاعة نور والمعصية ظلمة ، وتقوى هذه الظلمة حتى تظهر في العين ثم تقوى حتى تعلو الوجه وتصير سواداً فيه يراه كل أحد ) نعم من تجرأت على محارم الله فعليها أن تتحمل سخط الله إن استطاعت ولتعلم أن هذا الطفش والضيق والضنك هو شيء يسير لعلها أن تتوب وتأوب إلى الله وتراجع حساباتها وإلا فإن عذاب الآخرة أشد وأبقى يقول تعالى (( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ))

فياأخواتي البنات عودة إلى الله عودة إلى السعادة الحقيقية إلى اللذة والراحة والطمأنينة النفسية يقول مدير أحد المصحات النفسية كل الأشكال والأصناف والأجناس والفئات من الناس مرت عليه وجاءته المصحة النفسية إلا فئة الملتزمين بل يقول إذا استعصت عليهم حالة يرسلونها للمشايخ عشان يقرون عليها
يابنات هل شفتوا أحد يحسد أحد على البكاء طبعاً لأ إلا البكاء لله فأي مسلم يتمنى أن تقطر عينه لله لإنه سيجد اللذة والراحة فحتى البكاء في طاعة الله سعادة أجل كيف الإبتسامة لوجه الله
ثم لابد أن تعرفي أن الطاعة لاتقتصر على الصلاة والصيام والقرآن لا بل كل أعمالك حتى الدنيوية تستطيعين أن تجعليها طاعة لله بصلاح نيتك فيها (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين )
واحذري من تلبيس إبليس لاتقولي أنا صليت وقريت قرآن ومع ذلك طفشانة صدقيني لو صليتي بخشوع وقرأتي بتدبر فلن يعرف الطفش لكي طريقاً ، لكن تعالي شوفي صلاة كثير من البنات كيف حالها
تأخرها عن وقتها وتجمعها بأختها وإذا ركعتها جاتها الحساسية وتقضيها بسرعة خيالية أما القرآن فيُشكى حاله إلى الله ثم بعد ذلك نريد السعادة (( وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا))

تقول إحدى بنات غير (عجبت من أناس ابتعدوا عن القرآن ويزعمون ببعدهم البحث عن السعادة ، إن السعادة إن لم تكن في كتاب الكريم المنان فوالله لن نجدها فيما سواه إنه والله بلسم حياتي ودواء دائي إنه جلاء همي وتفريج غمي إنه نبع غزير ونهر وفير وكنز كبير من أراد العزة عمل بأحكامه ومن أراد العلم قطف من ثماره ومن أراد جلاء الهموم والغموم عمل بوصاياه وآدابه ومن أراد الإرشاد والنصح فتح صفحاته أخيتي أتبحثين عن السعادة فوالله الذي لاإله إلا هو أني ماوجدت السعادة إلا في قيام الليل وفي صيام النوافل لله الواحد القهار ومناجاته في الأسحار مع دمع مدرار ولاتسألوني عن ساعتين بعد صلاة الفجر أقضيها مع نور الصفحات من القرآن حينها أنسى اللذات بأسرها ، تهون الدنيا في عيني وعندها أعلم أن سعادتي في هذا وزيادة وأنتي أخيتي سعادتك في ماذا ، آه ياأخيتي كم عشت بعيدةً عن هذه السعادة وحينما وجدتها وأحسست بحلاوة لاتعلوا فوقها حلاوة حينها تمسكت بها خوفاً من أن أفقدها وحفظتها بين حنايا صدري ، عندما امتلكت هذه السعادة أحسست أني ملكة في هذه الدنيا ، نعم ملكة أنا لاأبالغ ، اتركي كل المعاصي لله ويعوضك الله وعيشي مثلي كالملكة)
أخواتي البنات يظن كثير من البنات أن السعادة في المال أو الشهرة أو الفن أو في الحرية المزعومة وحتى نفند هذا الكلام كان لابد من ضرب الأمثلة الواقعية من الذين ذاقوا هذي الأمور وعايشوها حتى يتبين لك أي شقاء وتعاسة يعيشها هؤلاء
وسأبدأ بقصة المليونيرة اليونانية كرستينا أوناسيس التي ورثت عن أبيها أكثر من 5 آلاف مليون دولار ، جزر كاملة ، شركات طيران ، أضخم أسطول بحري في العالم فهل عاشت في سعادة ؟ تزوجت أمريكي وبعد شهور طلقته ثم يوناني وشهوراً وطلقته ثم تزوجت شيوعياً روسياً بحثاً عن السعادة ثم بعد سنة ونصف طلقته ثم تزوجت فرنسياً ثم بعد فترة طلقته ثم وجدت منتحرة على إحدى السواحل الأرجنتينية بعدما ابتلعت عدداً كبيراً من الحبوب المنومة وعمرها 37 سنة فهل وجدت السعادة في المال ، الأمر واضح وبين ،
الدول الإسكندنافية أغنى الدول من حيث مستوى دخل الفرد ومع ذلك فيها أعلى نسب الإنتحار وبالذات السويد حيث يعيش الناس في مستوى اقتصادي يشبه الأحلام فلايوجد في حياتهم خوف من فقر أو شيخوخة أو بطالة أو أي كارثة من كوارث الحياة فالدولة تضمن لكل فرد يصيبه شيء من ذلك إعانات دورية ضخمة بحيث لايجد مواطن مجالاً للشكوى من العَوَز أو الحاجة الإقتصادية ومع ذلك الناس يعيشون هناك في حياة قلقة مضطربة وضيق ونكد ، واحصائيات الإنتحار لديهم تثبت ذلك فهي الأعلى في نسب الإنتحار بين دول العالم
صاحب المال يخاف على ماله فيعيش في خوف وقلق وهم على ماله وكم من خُطف وقُتل بسبب أمواله
يقول صاحب المال الذي لاإيمان عنده يوم القيامة (( ما أغنى عني ماليه ، هلك عني سلطانيه )) فيقول المولى عز وجل (( خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه ))
قبل أشهر أصدر علماء نفس أمريكيون دراسة تؤكد أن المال لايجلب السعادة وقد تناقلت وكالة الأنباء خبراً عن المليارديروأغنى رجل في العالم بيل غيتس ملك المايكروسوفت حق الكمبيوتر أنه لايشعر أن ثروته التي تقدر بالبلايين تحقق له مايريد من العيش السعيد وذكر أنه يكره كونه من المشاهير وأنه لايحب إثارة انتباه الآخرين وأنه يعتبر نفسه في محنة بسبب ثروته وأنه يفضل العيش وحيداً وأن يحيا معزولاً وبعيداً عن الآخرين (( فلا تعجبك أموالهم ولاأولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون )) التوبة 55

ياأخواتي أسعد الناس محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي على حفنة من شعير، يمرعليه الشهر والشهرين ولايوقد في بيته نار عليه الصلاة والسلام وليس لهم من طعام هو وأهله إلا الأسودان التمر والماء ، فهل عاش في شقاء وتعاسة ، بل هو أسعد الناس بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم وأشرحهم صدراً (( ألم نشرح لك صدرك ))
ولست أرى السعادة جمع مالٍ ولكن التقي هو السعيد
أما ماتعتقده بعض البنات من وجود السعادة في الحرية المزعومة وفي الروحات والجيات والطلعات والتمشيات ومنافسة الرجال في الأعمال وتحقيق ذاتها كما يزعمون مثلها مثل المرأة الغربية ،
فآخر الإحصائيات عن أحوال المرأة في العالم الغربي تؤكد أنها تعيش أتعس فترات حياتها المعنوية على رغم البهرجة المحيطة بحياتها التي يعتقد بعض الناس أنها نالت حريتها والمقصود من هذه الحرية التي اكتسبتها هو النجاح الذي حققه الرجل في دفعها إلى ممارسة الجنس معه من دون عقد زواج
حتى قالت امرأة منهن ( إن ثمن عنقود العنب في باريس يفوق ثمن امرأة ) بل وصل سعر المرأة في ألمانيا أثناء كأس العالم الأخيرة بألمانيا لأقل من ثمن تذكرة المباراة (( ومن يهن الله فماله من مكرم ))
تقول أجاثا كريستي الكاتبة الإنجليزية المشهورة وصاحبة أشهر القصص والروايات البوليسية تقول في كتاب صدر عن حياتها ( إن المرأة الحديثة مغفلة لإن مكانة المرأة في المجتمع تزداد سوءاً يوماً بعد يوم ، نحن النساء نتصرف تصرفاً أحمق لإننا بذلنا الجهد الكبير خلال السنوات الماضيات للحصول على حق العمل والمساواة في العمل مع الرجل 000 كانت الحياة سعيدة عندما كان الرجل سيد البيت والمسئول الأول عن رفاهية الأسرة أما اليوم فالمرأة تطالب بحريتها وحصلت على حريتها وأصبحت مضطرة إلى العمل المضني ولتنافس الرجل في جميع الميادين وبذلك فقدت سعادتها المنزلية وفقدت أنوثتها التي كانت تسحر الرجل في الماضي)
ذكر الكاتب المعروف محمد رشيد العويّد في كتابه رسالة إلى حواء عن استفتاء قامت به مجلة ماري كير الفرنسية للفتيات الفرنسيات من جميع الأعمار والمستويات الإجتماعية والثقافية شمل 5 , 2 مليون فتاة عن رأيهن في الزواج من العرب ولزوم البيت فكانت الإجابة لـ 90 % منهن بنعم
والأسباب كما قالت النتيجة هي الآتي :
ملت المساواة مع الرجل
ملت حالة التوتر الدائم ليل نهار
ملت الإستيقاظ عند الفجر للجري وراء القطار
ملت الحياة الزوجية التي لايرى الزوج زوجته فيها إلا عند اللزوم
ملت الحياة العائلية التي لاترى الأم فيها أطفالها إلا حول مائدة الطعام
ولقد كان عنوان الإستفتاء ( وداعاً عصر الحرية وأهلاً بعصر الحريم )
أما قضية أننا نأخذ من الغرب خروج المرأة وحريتها المزعومة ومساواتها مع الرجل ثم لانصل لنفس النتائج فهذا محال لإنه من سار على الدرب وصل فتجارب المرأة في الغرب والدراسات حولها وفرت علينا عناء ومشقة التجربة فهذه هي النتيجة الطبيعية للحرية المزعومة ويكفي أن تعلمون يابنات أن 20 % من نساء أمريكا يتعرضن للإغتصاب وماخفي كان أعظم
هي صورة لمجلة هي لعبة لعبت بها كف القصي المذنبِ
هي لوحة قد علقت في حائط هي سلعة بيعت لكل مخرب
هي شهوة وقتية لمسافر هي آلة مصنوعة لمهرب
هي رغبة في ليلة مأفونةٍ تُرمى وراء الباب بعد تحبب
هي دمية لمسابقات جمالهن جُلبت ولو عصت الهوى لم تُجلب
يذكر لي أحد الشباب عندما كان في بريطانيا أنه قابل بنت بريطانية في القطار فعندما رأت شكله العربي بادرت بالتعرف عليه وعندما عرفت أنه مسلم قالت له مباشرة هل إذا أصبحت صديقتك ترضى أن تتزوجني ، هذا هو همها تريد رجل يقف معها يحميها ، هذه هي الفطرة لكن في الغرب تفتقد النساء لذلك فصديقها يأخذ مايريد منها ثم يستبدلها بغيرها بل حتى الحساب في المطعم ففتي ففتي وهذا ماجعل النساء في الغرب أكثر اعتناقاً للإسلام من الرجال من حيث العدد رغم كل الإفتراءات التي تفتريها وسائل الإعلام من أن المرأة المسلمة مظلومة وأن المرأة الغربية سعيدة ولكن فيما ذكرنا العبرة والعظة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهوشهيد
أما عن التائهات اللاتي يبحثن عن السعادة في الحب الموهوم فأهل الحب كلهم يقولون الحب عذاب
يقول ابن القيم ( والعشق وإن استلذبه صاحبه فهو من أعظم عذاب القلب )
فما في الأرض أشقى من محب وإن وجد الهوى حلو المذاق
فتراه باكياً في كل حين مخافة فرقة أو لإشتياق
فيبكي إن نأوا شوقاً إليهم ويبكي إن دنوا خوف الفراق
يقول ابن القيم ( من أعظم أسباب ضيق الصدر الإعراض عن الله تعالى وتعلق القلب بغيره والغفلة عن ذكره ومحبة سواه فإن من أحب شيئاً غير الله عذب به ولابد )
أما عن أهل الفن والذين للأسف هم القدوة لكثير من البنات التائهات فهم أبعد الناس عن السعادة بل الضيق والضنك والطفش يحاصرهم في كل وقت رغم ظاهر السعادة الذي يعيشونه أمام الناس ، المغني الأمريكي الهالك ألفيس بريسلي ملك أغاني الروك والذي لازالت أغانيه تتصدر قائمة أفضل الأغاني في أمريكا يقول عنه أخوه ديفيد ( إنه يفضل أن يظل فاقد الإحساس تحت تأثير المخدر على أن يكون واعياً بائساً ) لإنه 24 ساعة مخدرات وعقاقير ولاينام ولايغني إلا بها ، فحياته وحياة كل الفنانين هي هكذا بؤس في بؤس ، بل إن أهل العفن الفني يعيشون أسوأ حياة ، طلاق ، موت فضيلة ، شبكات دعارة وشذوذ ، ومخدرات والإدمان عليها والواقع يشهد بهذا فمنهم من سجن بسبب ذلك ومنهم من مات بسببها ، وفضائح الفنانات زكمت منها الأنوف فهذه يُنشر مقطع يفضحها والأخرى يقتلها زوجها بسبب خيانتها وهذه وهذه
وكلما كبرت الفنانة زادت تعاستها وخاصة بعد أن تقل أدوارها وتُحجب الأضواء عنها والتي كانت مصدر حياتها ، سعاد حسني سندريللا الشاشة العربية كما يسمونها عاشت في سنوات عمرها الأخيرة في عزلة بسبب تشوه وجهها مما جعلها تعيش في قلق واضطراب حتى ماتت منتحرة
تقول الممثلة رغدة ( مطلوب طبيب لكل فنان حتى يعيده إلى توازنه النفسي ولذلك فإن نجوم الخارج - أوروبا وأمريكا - لكل واحد منهم طبيب نفسي يتابعه دائماً ) كما في كتاب مخاطر دولة الفنانين وسنوات الوهم لصابر شوكت
الفنانة شادية قدمت خلال طريقها الفني الذي دام 40 سنة 180 فيلماً و900 أغنية ومسرحية واحدة ، وصلت شادية إلى قمة العفن الفني وكانت كما يقال – مرحة الشاشة العربية – بل ولُقبت في أحد أفلامها بمعبودة الجماهير وزارت بلاد العالم بأسرها عدا روسيا فهل وجدت السعادة في الفن ومايتبع ذلك من مال وشهرة وسفريات ، اسمعوا يابنات قصة هدايتها إلى طريق السعادة الحقيقية كيف بدأت ، تقول ( كنت أنوي منذ سنوات عديدة إجراء عملية جراحية وكنت أقوم بتأجيلها في كل عام ، لكنني في هذه المرة قررت أن أسافر إلى أمريكا لإجراء هذه العملية وطوال وجودي في أمريكا كنت أصلي وفوجئت بمقدرة عجيبة لدي على حفظ آيات الله بيسر وسهولة ، شعرت بعدها بأنني أزحت من فوق أكتافي هموماً وأحزاناً علقت بي سنوات طوالاً شعرت بحلاوة التوبة وروعة الإيمان بالله ، صرت أحفظ الآيات بيسر وسهولة وفي الوقت نفسه لاأتذكر شيئاً من ماضيّ الفني حتى عناوين الأغاني التي كنت أرددها وأحفظها عشرات المرات، أصبحت إنسانة أخرى لقد دخل الإيمان في قلبي وغمرني تماماٍ ، استغرقت العملية 12 ساعة كنت قبلها وفي اثنائها في منتهى السعادة هدوء واطمئنان وراحة لم أشعر بمثلها طوال حياتي ، انتهت العملية وعدت إلى مصرثم ذهبت إلى مكة المكرمة ودخلت إلى بيت الله الحرام ومتعت عيني برؤية الكعبة المشرفة وارتويت من زمزم وبدأت رحلة إيماني ، أقسم لكم أنني نسيت بعدها عملي ، نسيت كل الأغاني والأفلام ، نسيت كل شيء يربطني بحياتي الفنية انتهت رحلة الضياع وبدأت رحلة الإيمان ، أنا الآن في قمة السعادة وأتمنى لكم أن تشعروا بها ، خلال رحلة العمر الطويلة زرت جميع بلاد العالم ماعدا روسيا وبالرغم من ذلك فإنني لم أجد أعظم من مكة المكرمة والمدينة المنورة فقد ملكتا كياني حتى اصبح حبهما يجري في دمي ، إن كل الأعمال التي يسميها بعض الناس أمجاداً لاتساوي شيئاً أمام عمل واحد أرضيت فيه ربي سبحانه وتعالى )
{أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }
يقول ابن القيم ( إن من طلب لذة العيش وطيبه بما حرمه الله عليه عاقبه بنقيض قصده فإن ماعند الله لايُنال إلا بطاعته ولم يجعل الله معصيته سبباً إلى خير قط )
قال تعالى ((وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى{124} قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً{125} قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى{126} وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى127السعادة ياأخواتي هي فقط في طاعة الله ورسوله ، ثم أن قضيتنا الكبرى ليست في الدنيا فهي لاتساوي عند الله جناح بعوضة فلو قالت وحدة أنا مبسوطة وسعيدة مع الأغاني والأفلام والفلة والوناسة والمكالمات والشات والكباين والسفريات مع إنها تضحك على نفسها بهذا الكلام فهذه الأمور مثل المخدرت لذتها وقتية تنتهي بانتهاءها ثم تعود المسكينة لمسلسل الطفش والزهق ومع ذلك نقول لها اسمعي هذا الحديث عن المصطفى صلى الله عليه وسلم لتعلمي حقارة هذه الأمور كلها
( يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار فيصبغ في النار صبغة ثم يقال له : ياابن آدم هل رأيت خيراً قط هل مر بك نعيماً قط ، فيقول : لاوالله يارب،ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ في الجنة صبغة فيقال له : ياابن آدم هل رأيت بؤساً قط هل مر بك شدة قط فيقول : لاوالله يارب مامر بي بؤس قط ولارأيت شدة قط )
ذهبت لذات الدنيا كلها بغمسة واحدة في النار أجل كيف المكوث فيها ملايين السنين
ثم إن السعيدات بنات غير لاتقف سعادتهن عند حدود الدنيا فقط بل عند خروجهن منها يمتن ميتة السعداء
هذه بنت لم يتجاوز عمرها 17 سنة ، لم تحضر للفطور الصباحي كعادتها مع إخوانها استعداداً للذهاب إلى المدرسة بحثوا عنها لم يجدوها حتى في غرفتها ، فتذكرت أختها التي معها في غرفتها ، أنها في كل ليلة تطلع معها السجادة والقرآن لسطح المنزل ، فتح الأب باب السطح فوجد بنته ميتة وهي ساجدة والقرآن بين يديها فما أحسنها من خاتمة اسأله سبحانه أن يرزقنا جميعاً حسن الخاتمة
وهذه امرأة عابدة تحث زوجها على صلاة الفجر دائماً وفي يوم كالعادة قام متثاقلاً ولم يدرك الجماعة الأولى فصلى في جماعة ثانية وإذا بالإمام يناديه بعد انتهاء الجماعة الثانية ليقول له أنت زوج فلانة فصدم الرجل من هذه الكلمة فقال له الإمام رأيت البارحة رؤيا أن كل أهل المسجد يدخلون الجنة إلا زوج فلانة وعندما رجع بلهفة إلى زوجته باحثاً عنها وجدها ساجدة ميتة فتاب إلى الله وقام بعمل أوقاف كثيرة بإسمها
تقول إحدى المغسلات كما في مجلة اليمامة أن فتاة في العشرين من عمرها توفيت بحادث سيارة وعندما بدأوا في تغسيلها أشرق وجهها بإبتسامة وزاد العجب عندما خرج من أنفها مادة بيضاء ملأت غرفة المغسلة بريح المسك سألوا عنها فقيل أنها لم تترك فرض منذ سن التمييز ولم تكن تشاهد الأفلام والمسلسلات ولاتسمع الأغاني ومنذ بلوغها 13 سنة وهي تصوم الإثنين والخميس وكانت ترغب العمل تطوعاً في تغسيل الموتى ولكنها غُسلت قبل أن تُغسل غيرها ، ومعلماتها وزميلاتها يذكرن تقواها وحسن خلقها وتعاملها وذكرها الطيب ، ثم ياأخواتي هناك رحلة للمستقبل لابد من الإستعداد لها أهم من قضية سعادة الدنيا لإن سعادة الدنيا لابد فيها من منغصات فهناك المرض وموت قريب والعنوسة وغير ذلك كل هذا من المنغصات
في يوم القيامة يكون المستقبل الحقيقي والحياة الحقيقية يتضح من هو الشقي ومن هو السعيد ((يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ، فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ، وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ))
أخواتي البنات من عملت الصالحات وداومت عليها سعدت في الدنيا والآخرة ومن عملت السيئات وعاشت عليها شقيت في الدنيا والآخرة يقول تعالى (( إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم )) يقول ابن القيم ((إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم )) لاتحسبه مقصور على نعيم الآخرة وجحيمها فقط بل في دورهم الثلاثة هم كذلك أعني دار الدنيا ودار البرزخ ودار القرار فهؤلاء في نعيم وهؤلاء في جحيم وهل النعيم إلا نعيم القلب وهل العذاب إلا عذاب القلب فياأخواتي البنات لابد من وقفة محاسبة مع النفس قبل فوات الأوان ، اسألي نفسك هل أنتي سعيدة فعلاً في حياتك هل أنتي طائعة لربك هل أنتي مستعدة للموت ، إذا كانت الإجابة بنعم فاحمدي الله على هذه النعمة واسأليه المزيد من الهداية والثبات عليها ، وإذا كنت تعانين من الضيق والطفش ففتشي عن السبب واعلمي أن أول هذه الأسباب هو البعد عن رب الأرباب ومسبب الأسباب فتداركي نفسك وارجعي لربك لتسعدي في الدنيا والآخرة ولايغرك كثرة الهالكين والهالكات فالسعيد من وعظ بغيره
اسأله سبحانه لي ولكن أن يجعلنا من السعداء في الدنيا والآخرة وأن يحيينا في هذه الدنيا على طاعته وأن يرزقنا حسن الخاتمة عند الممات وأن يرزقنا الفردوس الأعلى من الجنة اللهم رد بنات المسلمين إليك رداً جميلاً ، اللهم ارزقهن السعادة في الدنيا والآخرة ، اللهم لاتدع لنا ذنباً إلا غفرته 00

المصدر موقع الاستاذ سليم الجدعاني
mas15 : اضيفت بواسطة
10 صوت

: 08-05-2009

: 4973

طباعة


 
 
جديد المقالات
 
نهاية حياتك - ناصر الاحمد
فتيات الفردوس - مشعل العتيبي
ستندم - مشعل العتيبي
دعاء المظلومين - ناصر الاحمد