www.islamcvoice.com
موجز ويب تابعنا جديدناعلى تويتر مباشر مكة المكرمة مباشر المدينة المنورة إذاعة القرآن الكريم

رمضان فرصة للتغيير_2

الخاطرة
 

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » خواطر دعوية

 عنوان الخاطرة : رمضان فرصة للتغيير_2
 كاتب الخاطرة : خالد الوهيبي

.. (( رمضان فرصة للتغيير الحقيقي ))
عندما نصدق في تغيير القلب لا القالب
(2)


ذكرتُ فيما مضى ازاحة العوائق وعرض المحفزات..
لتستعد النفس وتقوى على التغيير..
فليس المقصود من التغيير ان نتغير شكلا او نتغير مؤقتا ثم نعود
إنما المقصود ان يكون الصيام دفعة للأمام ورفعة للأعلى ليتم التغيير...
بظني أننا نحتاج لبدء التغيير أن نصدق في عزمنا على التغيير
ثم نهيئ المركز المدبر للتغيير الذي إذا صلح وتغيّر.. صلح الجسد كله..!!

ولعلنا فهمنا من المعني!!
نعم هو القلب الذي هو مركز التقوى التي هي من اعظم مقاصد الصوم (التقوى هاهنا).... هذا القلب تصب فيه عدة مصبات كلها تجتمع فيه
فإن جمعنا فيه خيرا وعملا صالحا ... صح وصلح!!
وإن جمعنا فيه شرا وفسادا .. خبث وفسد!!
إذا العين التي هي اسرع المصبات في القلب يلزمها ان تستشعر نظر الإله لها فلا تنظر الى ماحرّم عليها من المناظر القبيحة والمشاهد الفاسدة لا في خلوة ولا في حضرة.
والأذن لا تسمع شيئا يمرض هذا القلب او يفسده من سيء القول وقبيح الكلام فإن أرادت أن تسمع شيئا.. تلذذت بما يُحيي القلب وينفعه من كلام الكريم المنان أو من جميل الذكر والقول الحسن.
وحفظ اللسان فلا ينطق زورا ولا كذبا ولا غيبة ولا نميمة ولا سبا ولا شتما بل يشغله بالذكر والتسبيح والاستغفار وطيب الكلام. وإن سابه احد او شاتمه فليقل إني صائم.
والقدم لا تسير إلى مجلس تؤكل فيه لحوم الناس أو لا يذكر فيه اسم الله فإنه حسرة وندامة. بل تتبّع مجالس السكينة التي تغشاها الرحمة وتحفها الملائكة وما أكثرها في هذا الشهر الكريم.
واليد لا تبطش فيما حرم الله ولا تكسب ما حرم الله لتكون مستجابة الدعوة.. ولتكون اليد العليا التي هي أحب الى الله ببذل الصدقات الخفيات حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ولو بشيء قليل فإن الله إذا تقبّله صار عظيما عنده كالجبل.
فإذا حفظنا هذه المداخل والمصبات إلى القلب من دواعي الفساد فإن القلب يصح ويصلح ويكون جاهزا لملئه بما يحييه ويقويه حتى يكون أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة مادامت السموات والارض.
وهذا مانسميه تفريغ القلب من الدرن والامراض المفسدة له وحمايته من كل ما يسبب فساده وعطبه ثم بعد ذلك نملأه بما يحييه ويقويه

وهو ما سيكون في المرة القادمة ان شاء الله
في الجزء الأخير من هذا الموضوع ودمتم بخير


كتبه محبكم أبومحمد

خالد الوهيبي – الرياض

mas15 : اضيفت بواسطة
1 صوت

: 07-08-2011

: 2061

طباعة


 
 
جديد الخواطر