www.islamcvoice.com
موجز ويب تابعنا جديدناعلى تويتر مباشر مكة المكرمة مباشر المدينة المنورة إذاعة القرآن الكريم

رمضان فرصة للتغيير_3

الخاطرة
 

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » خواطر دعوية

 عنوان الخاطرة : رمضان فرصة للتغيير_3
 كاتب الخاطرة : خالد الوهيبي

رمضان فرصة للتغيير الحقيقي..
عندما نصدق في تغيير القلب لا القالب


(3)

وبعد ان حفظت قلبك من دواعي الفساد والعطب فإنك تبدأ بملئه بأسباب الحياة والتقوى..
ومن أعظم أسباب حياة القلب..
استشعار التوحيد لله جل وعلا فتستشعر وحدانيته وعظمته وقدرته ورحمته وعلمه وكبريائه وجبروته وربوبيته
وأن الخلق كلهم عبيد له وتحت قهره وسلطانه فلا تخاف الا منه ولا تستعين الا به ولا تستعيذ الا به ولا تطلب حاجتك الا منه وأنه بيده الأمر كله وإليه يرجع الأمر كله.ويكون انصراف القلب كله لله وحده لاشريك له.

ومن أسباب حياة القلب..
التأمل في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وحياته مع اصحابه وازواجه وما لاقاه من الأذى والجهاد في سبيل تبليغ هذه الرسالة العظيمة للعالمين والاقتداء به والاتباع له في كل شئون حياتك حبا وتعظيما واتباعا لسنته فبها يسعد القلب ويقوى.

ومن أسباب حياة القلب..
ذكر الله جل وعلا فمثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله مثل الحي والميت ومن أعظم الذكر وأنفعه للقلب كلام الله الذي أنزل في هذا الشهر الكريم فاقرأه قراءة تدبر وتفكر لا قراءة تهذّها هذّاً لا تفقه فيها مما قرأت شيئا!! حرّك به قلبك وأسل بموعظته دمعك وتخلق بأخلاقه تربح وتسعد!!

ومن أسباب حياة القلب..
أن تحس بالخضوع والذل لله جل وعلا وتشكو إليه بثك وحزنك وحاجتك إلى الاستقامة على طريق الهدى والحق
فلا تدع موطنا من مواطن الدعاء التي تظنها محل اجابة الا وسألت الله فيها حاجتك فعند الافطار وفي السحر وفي السجود وادبار الصلوات وبين الاذان والاقامة وتذكّر( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) فإنها جاءت بين آيات الصيام فتأمل ذلك.

ومن أسباب حياة القلب..
بر الوالدين فإن لهما دعوة لك لاترد فاغتنم دعوتهما لك بالصلاح والهداية في هذا الشهر الكريم وفي كل حين وبرهما من اسباب توفيقك لاستجابة دعوتك فلعلك تذكر قصة أويس القرني الذي كان بارا بأمه فإنه كان مستجاب الدعوة وكان عمر رضي الله عنه- ومن عمر؟؟- يطلب منه ان يستغفر له.

ومن أسباب حياة القلب...
تذكر هادم اللذات ومفرق الجماعات..فبذكره يقطع التعلق بالدنيا ويلقي اليقين في القلب للعمل للأخرى فيتذكر ان ما يعمله اليوم سيلاقيه غدا.. وان عمله اليوم هنا هو زاده هناك وأن الحياة الأخرى هي الحياة الحقيقية التي يسعد بها أو يشقى.. ولها يعمل العاملون ويتنافس المتنافسون.
وبذلك تكون ان شاء الله قد أحييت قلبك وقويته ودفعت عنه مرض الشهوات باستشعارك لهذه الأمور ويبقى المرض الثاني الذي يفتك بالقلب
وهو مرض الشبهات وهذا يندفع بالعلم الصحيح الموروث عن سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإنه لم يورث دينارا ولادرهما وإنما ورّث العلم.

وبذلك يكون قد اكتمل التغيير ظاهرا وباطنا وقد تحتاج الى صحبة صالحة تعينك على المسير حتى تبلغ المنزل وتربح التجارة ... فإن لم تجد فلعل ايمانك ويقينك يكفيك عنهم.. ويؤمن لك الطريق حتى تبلغ المنازل.. والله المستعان

هذه برأيي هي خطوات التغيير في هذا الشهر الكريم لمن أراد ان يغير نفسه ويثبت على الطريق وماهي الا اجتهاد مني فإن أصبت فلله الحمد أولا وآخرا... وإن أخطأت فأرجوا المغفرة والعفو من ذي الجلال والاكرام.
أسأل الله ان يتقبل منا ومنكم.. ويثبتنا وإياكم على الهدى ودين الحق حتى نلقاه.. وأن يجعلنا من عتقائه من النار.

كتبه محبكم أبومحمد
خالد الوهيبي – الرياض

mas15 : اضيفت بواسطة
0 صوت

: 11-08-2011

: 2281

طباعة


 
 
جديد الخواطر