www.islamcvoice.com
موجز ويب تابعنا جديدناعلى تويتر مباشر مكة المكرمة مباشر المدينة المنورة إذاعة القرآن الكريم
مؤسسة كافل  لرعاية الأيتام

ابن الإسلام الأول

المقال
 

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » المحاضرات المكتوبة » بدر المشاري

 اسم المادة : ابن الإسلام الأول

الصحابي الجليل الخليفة الرابع الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه

الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحابته اجمعين اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا أما حديثي معكم هذه الليلة فهو عن ابن الاسلام الأول أعني به علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه اليوم الحديث عن هذا الرجل المحبوب الصحابي الجليل الخليفة الرابع الراشد من صحابة محمد صلى الله عليه وسلم بطبيعة الحال إذا تحدثت عن علي بن أبي طالب فأنت تتحدث عن الشجاعة تتحدث عن الرجولة تتحدث عن العفة تتحدث عن الطهارة تتحدث عن الطهر تتحدث عن الثبات الذي أسأل الله أن يثبتني وإياكم على دينه لأن هذا الصحابي الجليل أسلم صغيراً واستمر في ذلك العمل الجليل باذلا مجاهدا مضحيا داعيا إلى الله جل وعلا حتى توفاه الله تبارك وتعالى أسلم عليا رضي الله عنه ولم يكلف بعد ولم يبلغ الحلم ولم يجري عليه القلم أسلم رضي الله عنه وعمره عشر سنوات فقط ومات رضي الله عنه كما كان عليه عليه الصلاة والسلام كعُمر النبي صلى الله عليه وسلم مات وعمره ثلاث وستين سنة ثبات من عشر سنوات حتى هذا العمر ومع ذلك كان الحديث عنه ولا يزال يرفع الهمم ويجعل النفوس التي ترى وتسمع مثل سيرة هذا العلم الكبير بعض الناس قد يتحمس في طاعة ربه فترة من الفترات أو في موسم من المواسم يأتي رمضان فتشحذ الهمه يأتي عشر ذي الحجة فيقبل العبد على ربه ثم تنصرف المواسم وتذهب بعض المواسم التي ترتفع فيها الهمم فتضعف همم كثير من الناس بل ومما يأسف له ويدمي وربي قلوبنا أننا نرى ونسمع أحيانا حتى الانتكاسات ممن ساروا على طريق الثبات فترات وفترات ولذلك العبد يسأل ربه أن يثبته على دينه حتى الممات ولا تضمن لأحد فتنة أو لا يضمن له بقاء على دين بل كل معرض إلى هذه الفتنة حتى أن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى حينما أغشي عليه في سكرات موته كان يقول لا بعد وهم يقولون قل لا إله إلا الله وهو يقول لا بعد فحينما أفاق رحمة الله سأل قالوا كنا نلقنك الشهادة وكنت تقول لا بعد فقال إنما ذلكم الشيطان تمثل لي وهو يقول فتني يا أحمد وهو يقول لا بعد لا بعد ولذلك الحي لا تأمن عليه الفتنة فنسأل الله الثبات على دينه حتى الممات فعلي ثبات وعطاء وبذل وتضحية وعبادة وزهد وجهاد ودعوة وخوف من الله أسلم صغيرا وعاش باذلا ومات شهيدا ابن الاسلام الاول اخترت له هذا الاسم لان انس رضي الله عنه كان يقول ابن مالك والله لا أعلم ابنا للإسلام يسمى بهذا الاسم غير علي رضي الله عنه قال نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وأسلمت خديجة ثم أسلم في يوم الثلاثاء بل قال بعض أهل السير أسلم في نفس اليوم الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي فيه ولعلي أبدأ حياة علي رضي الله عنه بمقولة قالها هو بل ودعا بها رضي الله عنه لما وقف وكان عمره عشرين سنة كان يسأل ربه طبعا عندما أقول عشرين سنة هذا العمر بعض الناس يقيسه على أعمار وقتنا المعاصر وربما رأينا شبابا بل ورجالا تجاوزة أعمارهم حتى الثلاثين وما قدموا لأمتهم ولا لدينهم شيء عشرين سنة بالنسبة لعلي وهو كان قائدا وحامل لواء المسلمين كان يقول رضي الله عنه ( الله إني أسألك شهادة في سبيلك بعد عمر طويل في سبيل الله ) وحقق الله لعلي رضي الله عنه وأرضاه ما تمناه وما ودعا به أطال الله عمره وعمل للإسلام أعمالا جليلة أسلم كما قلنا وعمره عشر سنوات ويموت وعمره ثلاثة وستين كلها كانت نصرة للحق وللدين ووقوفه مع النبي صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين ولذلك بعض الناس لو رجع إلى نفسه يسأل نفسه سؤال هل أنا أعيش بالفعل لدين الله هل أنا أحمل الهم الذي كان يحمله علي رضي الله عنه وأمثاله هل قضيتك قضيت الدين والإسلام أو أن الإنسان احيانا ربما قام فقط برؤوس الأموال أو ما يسمى بالفرائض ويتوقف عندها ولم يقدم لدينه ولا لإمته أي شيء أسألوا أنفسكم سؤالا واحدا فقط كم ينام الواحد منا وقد وضع رأسه على وسادته ربما فكر في مستقبل أبناءه وربما خطط لحياته الدنيوية وربما أشغله هم دين وربما فكر في مرض وهذا حق إذا لم يله الانسان عن طاعة ربه لكن اسال نفسك سؤالا هل بالفعل كان للإسلام موقعا في خريطة قلبك هل الإسلام العظيم الكبير الذي أنا وأنت نفتخر أننا ننتمي إليه هل قدم لدين الله تبارك وتعالى شيء أين موقعك أين هدفك في هذه الحياة حتى تقدم لهذا الدين شيئا. أولا: التعريف بعلي علي رضي الله عنه هو اسمه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف طبعا نسبه هو نفس نسب النبي صلى الله عليه وسلم يلتقي مع النبي عليه الصلاة والسلام في الجد الأول من ناحية والده ابن عبد المطلب بن هاشم اسمه الحقيقي هاشم عمرو وسمي هاشما لأنه كان يهشم الثريد يهشمه ويقدمه للحجاج حتى أنه توفي في غزة في فلسطين وكان يسمون أهل فلسطين إلى وقت قريب كان يسمون غزة غزة هاشم لأنه توفي بها ولأنه أيضا كان يهشم الثريد للناس في ذلك المكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه هو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم سمي عند مولده أسد سمته امه بذلك رضي الله عنها سمته على اسم أبيها أسد بن هاشم وهذا يدل على أن اسمه كان اسد ما كان يرتجزه في خيبر رضي الله عن وارضاه يوم كان يقول: أنا الذي سمتني أمي حيدرا كليث غابات كريه المنظر حيدر اسم من أسماء الأسد ولما رجع أبوه أبو طالب لما كان غائبا في بعد ولادته ورأى امه قد أسمته أسد غير اسمه وسماه عليا وهو طبعا كما تعرفون من رؤساء قريش ومن رؤوسهم نسبه عالي أولا علي من بني هاشم رضي الله عنه وارضاه ثانيا من بيت عبد المطلب ثالثا من بيت أبو طالب صاحب الشرف والنسب سيد قريش ثم تربى علي في بيت النبي صلى الله عليه وسلم رباه النبي صلى الله عليه وسلم في بيته لما كان عمه قليل المال كثير العيال ذهب إليه فأخذ منه أحد أبناءه فأخذ علي رضي الله عنه وتربى في بيت النبي عليه الصلاة والسلام منذ أن كان عمره خمس سنوات حتى بعثة النبي صلى الله عليه وعلى اله وأصحابه وسلم أبو طالب مات سنة عشرة من البعثة والنبي صلى الله عليه وسلم كان الذي يناصره عمه أبو طالب وقف مع النبي وقفات عظيمة حتى أنه لما عرضوا على أبو طالب قالو له ان ابن اخيك سفه أحلاما وشتم اجدادنا ماذا يريد إذا كان يريد ملك أعطيناه يريد مالا أعطيناه مالا يريد زواجا زوجناه بأجمل فتاة مريض عالجناه المهم يترك ما يدعونا إليه فعرض عليه عمه على النبي عليه الصلاة والسلام هذا الأمر وقال إن الناس وقريش تشتكي منك اترك ما تدعوهم إليه وخذ من الأموال وتزوج من النساء وخذ ما شئت قال يا عم المقولة المشهورة وإن كان بعض أهل العلم يضعف سند هذه القصة أو هذا الحديث ولكن لها شواهد عدة قال يا عم (والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر والله ما تركته حتى أهلك دونه أو يظهره الله)وهذا أيضا يأتي عليه كما قال الأول: الشمس والبدر في كفيك لو نزلت ما أطفأت فيك ضوء النور والنار أنت اليتيم ولكن فيك ملحمة يذوب في ساحاتها مليون جباري وقف عمه معه وقفات عدة ومات وعمره خمس وثمانون سنة طبعا أمه اسمها فاطمة بنت أسد بنت هاشم وهي هاشمية وتلتقي مع النبي عليه الصلاة والسلام في الجد الثاني مع أمه الجد الأول من ناحية أبيه والجد الثاني من ناحية أمه يقال أنه لم يتزوج هاشميا هاشمية إلا أبو طالب وفاطمة بنت أسد ولم ينجب اول هاشميا أنجب في أول ذلك الوقت هو علي رضي الله عنه وأرضاه من هاشميين اثنين وهو أول خليفة كذلك من بني هاشم لأنكم كما تعرفون عمر من بني عدي وعلي من بني هاشم وعثمان من بني أميه وأبو بكر ليس من بني هاشم أم علي فاطمة أسلمت وهاجرة وماتت في المدينة وصلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي أنزلها إلى قبرها بل الرسول لما أنزلها إلى قبرها خلع قميصه وكفنها به صلى الله عليه وسلم وقال والله ما شهدت أحدا فعل معي صنيعا خيرا من هذه المرأة بعد أبي طالب وقفت مع النبي وربته يوم أن كان في بيت عمه لأن النبي عليه الصلاة والسلام تربى في بيت أبي طالب والنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يربي علي بن أبي طالب والنبي عليه الصلاة والسلام يرد الجميل وهذا دلالة على أن ديننا دين عدل والرسول عليه الصلاة والسلام يعرف للجميل أهله ويعرف لأهل الفضل فضلهم والرسول كذلك ينزل الناس منازلهم حتى من قال من دخل دار أبي سفيان في فتح مكة فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن كل ذلك دلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم يعرف للناس فضلهم كان يكنى علي رضي الله عنه يكنى بأبي الحسن والحسن هو ابنه من فاطمة رضي الله عنها وكان يكنى بأبي تراب والذي كناه بهذه الكنية كما جاء في البخاري كناه النبي صلى الله عليه وسلم تقول فاطمة رضي الله عنها أقبل النبي عليه الصلاة والسلام علي في البيت فطرق الباب ففتحت فقال أين ابن عمك انظروا إلى سؤال النبي عن علي وفاطمة كان بينها وبين علي كما يقال الآن سوء تفاهم أو خلاف زوجي بسيط لكنها ما بادرته وأخبرته وهذا أيضا دلالة على حفظ أسرار البيوت والأزواج قال أين ابن عمك قالت إنه غاضبني فخرج من عندي ولم يقل عندي اليوم ثم خرج الرسول وهذا أدب آخر منه عليه الصلاة والسلام ما سألها لماذا غاضبك وما الذي حدث بينك وبينه لكن خرج فنادى رجل من الرجال وقال اذهب فابحث عن علي فذهب ذلك الرجل فوجد عليا في المسجد مضطجعا فعاد فأخبر النبي عليه الصلاة والسلام ودخل الرسول الى المسجد فوجد عليا مضطجعا نائما راقدا وقد سقط رداءه من على شقه وقد جاء على رأسه وعلى وجهه تراب وكان الرسول يزيل عن وجهه التراب وهو يقول قم أبا تراب قم أبا تراب فقام علي يقول البخاري أن أنس يقول والله ما كناه بهذه الكنية إلا النبي صلى الله عليه سلم وكان يكنى بأبي السبطين وأبو قاسم الهاشمي وأبو الحسن والحسين ولقبه أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين رضي الله عنه وأرضاه تزوج بزوجات عدة لكن أول زوجات علي فاطمة وما تزوج معها أحدا حتى ماتت تزوجها وتزوج غيرها مات من النساء من مات وطلق منهن من طلق لكن أول من تزوج فاطمة تزوجها وعمرها ثمانية عشر سنة مكثت معه سبع سنوات ونصف فقط أو ثمان سنوات كما قال أهل التاريخ والسير ثم توفيت بعدا ذلك وعمرها ست وعشرين سنة قيل تزوجها بعد غزوة بدر وقيل تزوجها بعد غزوة أحد المهم تزوجها ما بين السنة الثانية والسنة الثالثة للهجرة أنجب من فاطمة أربعة أنجب الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم كل هؤلاء كانوا أبناء علي من فاطمة وقصة اسلامه أن علي رضي الله عنه كان كما أخبرتكم قد كفله الرسول وتربى في بيته ذهب النبي والعباس لأبي طالب قالو أنت رجل كبير ومالك قليل أعطني ولدا أربيه عنك وأكفله والعباس كذلك طلب آخر فأخذ النبي عليه الصلاة والسلام علي والعباس أخذ جعفر فعلي بقي عند الرسول صلى الله عليه وسلم حتى البعثة وجعفر بقي عند العباس حتى أسلم لأن جعفر أسلم قبل العباس والعباس اسلم متأخرا رضي الله عنه وأرضاهما. ودخل في الإسلام أول يوم نزل الوحي على النبي يقول فلما دخلت عليه يصلي هو وخديجة فلما أقبلت قلت للنبي ماذا تعملان فقال له الرسول هذا دين الله ارتضاه لهذه الأمة وإن الله اختارني نبيا وأرسلني لعباده واصطفاني حتى أكون رسول هذه الأمة يا علي اشهد أن لا إله إلا الله وأني أنا محمد رسول الله أدعوك إلى كلمة لا إله إلا الله هنا توقف علي قال يا رسول الله أنا أول مرة أسمع مثل هذا الكلام وهذا الدين وإني أخشى من أبي أخاف من أبي طالب لكن أمهلني أفكر أنا لا أعلم إن كان علي يفكر وعمره عشر سنوات أنا ما أدري هل ماتت عقولنا ولا ما نضجت عقولنا ثلاثين وأربعين وبعض الناس لا يفكر ولا ينظر إلى حقيقة دينه ولا ينظر إلى حقيقة أعداءه يحتاج المسلم إلى النظر مئات المرات قال علي رضي الله عنه أفكر لما جاء اليوم الثاني أقبل على النبي عليه الصلاة والسلام فقال يا رسول الله أعد علي ما قلت لي بالأمس فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله اختارني واصطفاني رسولا لهذه الأمة يا علي اشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال له أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال له الرسول اكتم يعني لا يخرج أمرك لأننا ما زلنا في بداية هذا الدين قال اكتم يا رسول الله ثم استمر علي رضي الله عنه ودخل في الإسلام وقد كتم إسلامه يقول علي فرآني أبي أبو طالب دخل على علي وهو يصلي فقال ما ذا تصنع قال إن محمداً أخبرني بدين ربه وأنه رسول هذه الأمة وأنني شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله والله يا أبي إني ثابت على هذا الدين لا أتغير ولا أتزعزع ولا أخون محمداً وإني يا أبي أدعوك إلى الإسلام قال له أبو طالب يا علي إن محمد لا يأمر إلا بخير محمد عرف بالأمانة والصدق والصلاح فاتبع محمد فهو لا يدعوك إلا إلى خير وأما أنا فلن أسلم لأني أخشى من قومي وآبائي وأجدادي إذا تركت هذا الدين ولذلك الرسول وقف عند رأس عمه حتى عند سكرات موته يا عم قل كلمة أحاج لك بها عند الله قال لا أستطيع أقولها حتى أنه استغفر له ((إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء)) ثم استمر علي رضي الله عنه وأسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الرجل علي رضي الله عنه الذي وقف مع النبي صلى الله عليه وسلم في سائر حياته كان بين الرسول وعلي ثلاثين سنة وكان علي رضي الله عنه يمسك بلواء المسلمين في بدر وأحد وعمره خمس وعشرين سنة في غزوة خيبر قاد المعركة فانتصر على عشرة آلاف من اليهود في حصون عظيمة وعمره في ذلك الوقت ثلاثين سنة توفي النبي وعمر علي ثلاث وثلاثين سنة وتولى الخلافة وعمره ثمان وخمسين سنة رضي الله عنه وأرضاه بقية مدة خلافته أربع سنوات وتسعة أشهر ثم توفي وعمره ثلاث وستين سنة . علي صفاته الخلقية ليس بالطويل ولا بالقصير وسط الطول قيل أنه في الوجه يشبه النبي صلى الله عليه وسلم يقال عنه إذا أقبل كأنك ترى القمر في وجهه رضي الله عنه كان أصلع الرأس كثير شعر الذراعين والرجلين رضي الله عنه وأرضاه وكان غليظ اليدين يقال كان إذا قبض رجل كتم أنفاسه وهذا من قوته واليوم أنا أشكو الحال إلى الله إلا ما رحم ربنا في حال كثير من شبابنا وتعجب والله حينما ترى لبس بعض شبابنا وقصات شعرهم وأعجب من ذلك حينما تدخل على بعض الحلاقين فترى من يضع منهم مكياجا وألوانا وأصباغا وترى حالا يرثى له وإلى الله المشتكى وعلي رضي الله عنه شاب من شباب الصحابة لكنه كان صنديدا وبطل رضي الله عنه وأرضاه لما أراد أن يتزوج فاطمة يقال أنه تقدمة له جارية فقالت يا علي عندي لك مقترح قال ما هو قالت لماذا لا تتقدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتخطب فاطمة قال علي أنا لا أستطيع أنا لا أملك مالا قالت إنك إن ذهبت إلى الرسول عليه الصلاة والسلام زوجك يقول فتجرأت فذهبت إلى النبي فدخلت عليه عليه الصلاة والسلام يقول لما دخلت ورأيت وجه الرسول هبت الرسول عليه الصلاة والسلام وما تكلمت فجلست وقد طأطأت رأسي يقول التفت إلي الرسول فقال ما الذي جاء بك يقول سكت قال أجئتني حتى تخطب فاطمة قال علي نعم قال ماذا عندك ما المهر الذي ستقدمه قال ما عندي شيء يا رسول الله قال له الرسول أما عندك درع قال درعي لا تساوي إلا أربع مئة درهم قال أزوجك بها يقول فأخذ النبي عليه الصلاة والسلام هذا الدرع وتزوج من فاطمة رضي الله عنها يقول في الرواية فلما جاء يوم البناء سمى النبي يوم الدخلة أو الملكة يوم البناء والله جل وعلا سمى ذلك سكن ولذلك المتأمل في هذه الجملة من النبي صلى الله عليه وسلم يوم البناء يوم أن يلتقي الرجل بزوجته على سنة الله ورسوله فيكون البناء للأسرة البناء على طاعة الله وطاعة نبيه عليه الصلاة والسلام قال له الرسول يوم البناء لا تفعلوا شيئا حتى آتيكم يقول فأقبل علي الرسول ومعه إناء ( مخضب ) فتوضأ فلما توضأ النبي أخذ من الماء فنضح في وجه علي ثم نضح في وجه فاطمة وقال له عليه الصلاة والسلام يا علي ضع يدك على جبينها أو على جبهتها واسأل الله تبارك وتعالى قل بسم الله اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليها وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها وما جبلت عليه ثم صليا ركعتين يقول الأنصار دخلنا على علي وفاطمة بعد الزواج فو الله ما وجدنا إلا قطعت حصير ووسادة محشوة من ليف وجرة ماء وكوزة بنت سيد المرسلين صلى الله على أبيها ورضي عنها وعن زوجها تزوج بهذا المهر وليس عندها إلا هذا الحصير والله لو فقه المسلمون ما قاله رسول الهدى عليه الصلاة والسلام أكثرهن بركة أقلهن مؤونة ولو فقه الناس أنه إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه وقد بين الرسول العلة إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير والله ما رأينا الفتن الكثيرة التي نراها اليوم كم من الفواحش التي انتشرت في كثير من بقاع الأرض كم من المصائب التي حلت يوم ارتفعت المهور وباه الناس بالزواجات والزيجات والأعراس نعوذ بالله أن نغتال من أنفسنا وأن تأتينا العقوبة بسبب أفعالنا ولكن نسأل الله أن يلطف بالإسلام والمسلمين تزوج علي بعد فاطمة طبعا توفيت فتزوج نساء كثيرات من ضمن من تزوج أسماء بنت عميس يقول عنها الذهبي وغيره قال تزوجت من كبار الصحابة كانت في البداية زوجة جعفر بن أبي طالب ولما قتل في معركة أحد تزوجها أبو بكر الصديق رضي الله عنه ولما مات الصديق تزوجها علي رضي الله عنهم جميعا فتزوج علي أسماء بنت عميس رضي الله عنها وأرضاها . علي عنده من الأبناء الكثير عدد أبناء علي أربعة عشر من الذكور وتسعة عشر من الإناث ولذلك يقول بعض أهل العلم إذا كان الولد صالح فذلك العدد وإذا كان العدد كثير وليس صالحا فذلك ندامة فالأبناء إذا كانوا صالحين فإن الله جل وعلا يجعل فيهم الخير الكثير. من ضمن أسماء أبناءه وهنا فيه رد واضح على الرافضة الذين يدعون ويحاولون يبينون أن علي رضي الله عنه وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بينهم وبين الصحابة من الشقاق وغير ذلك من الشيء الكثير وقد كذبوا فعلي رضيي الله عنه والصحابة جميعا كلهم كان بينهم من الحب والإخاء والمؤاخاة ونصرة بعضهم لبعض من ضمن أسماء أبناءه عنده الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم ومحمد بن الحنيفية سمى محمد الأكبر على النبي عليه الصلاة والسلام وسمى أبو بكر والعباس وعثمان وجعفر ويحيى وعوف وعمرو ومحمد الاوسط وأم هانئ وميمونة وأم كلثوم وفاطمة وخديجة وأم سلمة سمى على عمر وسمى على عثمان وسمى على أبو بكر إذا أين الخلاف والشقاق الي يدعيه الرافضة والشيعة الذين يريدون إثارة ذلك بين الناس وقد قالوا هذا بل ومن الأسف الشديد حتى أن بعض المستشرقين وغيرهم نقلوا مثل هذا الكلام محاولة في تشويه سيرة الصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم جيعا علي رضي الله عنه رجل ثبات وشجاع له مواقف وله غزوات تثبت مكان ذلك الصحابي الجليل في دين الله جل وعلا. لما نزل على النبي عليه الصلاة والسلام ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) الرسول جمع الناس تعرفون وقف على الصفا يا بني عبد مناف يا بني قصي يا بني كلاب يا بني هاشم يا فاطمة بنت محمد يا عباس عم النبي لا أغني عنكم من الله شيئا أنقذوا أنفسكم من النار ثم أخبرهم بما عنده ثم قال الرسول من منكم يؤمن بكلامي هذا سكتوا الناس خائفين فقام الغلام الصغير البطل المقدام عمره اثنى عشر سنة قال أنا أؤمن بما قلت يا رسول الله فالتفت الناس فإذا بالمتحدث هو علي رضي الله عنه. لما أسلم من أسلم خفية وقبل أن يأمر الله النبي أن يصدع بما يأمر كان هناك بعض الناس يدخل في الإسلام وله رغبة في أن يلتقي بالرسول الرسول أوذي عليه الصلاة والسلام وتعرفون كان يجتمع فيمن أسلم في بيت دار الأرقم وكان علي هو الذي يقوم بهذه المهمة يخرج يدور في الكعبة وفي سكك المدينة فإذا علم بمسلم جديد يريد الدخول في الإسلام ويسأل عن نبي الإسلام أخذه حتى أدخله على النبي عليه الصلاة والسلام حتى يسلم عند النبي صلى الله عليه وسلم تدرون كم كان عمر علي يوم كان يقوم بهذه المهمة كان عمره 18 سنة بل علي لما جلس في فراش النبي عليه الصلاة والسلام قبل الهجرة كان عمره 23 سنة معنى ذلك أنه قدم لدين الله تبارك وتعالى شيء عظيم أبو ذر قبل أن يسلم أرسل أخوه قال لأخيه اذهب إلى مكة إئتني بخبر هذا النبي الجديد يقول ذهب أخو أبو ذر لما دخل مكة خاف طبعا كان أي واحد يذكر اسم محمد أو يبحث عنه يقتل يقول فما خرجت من مكة إلا وأنا عرفت شيء واحد فقط أن هناك نبي خرج وأن قومه يريدون قتله لما رجع أخو أبو ذر لأبي ذر قال هل أتيتني بخبر النبي الجديد سمعت أنه خرج من قريش نبياً اسمه محمد ولم أره قال ما جئتني بشيء فذهب أبو ذر أخذ معه صرة فدخل ووجد الناس في خوف يقول فخشيت أن أفضح وجلس يطوف بالكعبة علي بن أبي طال رآه يطوف فسلم عليه قال أرجل غريب قال نعم يقول أضيفك يقول علي فضيفته وما قلت له شيء فبات عندي فلما أتى اليوم الثاني خرج يقول ذهب فظننت أنه سافر يقول فذهب عند الكعبة اليوم الثاني فوجدته يطوف قلت له ما زلت أنت غريباً قال نعم قال أضيفك الليلة كذلك يقول فضيفته الليلة الثانية يقول ما قلت له شيء يقول لما جاءت الليلة الثالثة أبوذر ارتاح قال له اسارك بحديث تكتمه قال اكتم قال جئتكم أبحث عن نبي جديد أتعرفه قال نعم أعرف محمد قال أين هو قال سأذب بك إليه لكن بشرط أخرج وإياك لأن كفار قريش يتابعوننا إذا كنت أمشي أنا ولاحظت أن أحداً يتابعني سأنزل كأني أخذ شيء من الأرض أو أعدل حذائي إذا رأيتني نزلت فلا تتبعني اذهب في طريق آخر ثم نلتقي في اليوم الثاني قال فخرج أول يوم وعلم علي أن هناك من يتابعه قال فلما مشى أنزل نفسه وأخذ يعدل حذاءه ففهمت وسلكت طريقا آخر الليلة الثانية أخذه ودخل على النبي عليه الصلاة والسلام أول ما رأى الرسول وهو دخل أبوذر قال قبل أن تتحدث يا محمد أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأسلم مباشرة قال والله ما حدثه رسول الله بكلمة ثم لما أسلم يقول أبو ذر لعلي أتعرف ما الذي قادني للإسلام قال ما هو قال قوتك وشجاعتك ورجولتك الموقف اللي أنت فعلته في ذلك الوقت أثر فيني حتى دخلت في الإسلام والبطولات لعلي كثيره. لما جاءت الهجرة وأراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يهاجر نادى علي قال نعم يا رسول الله قال يا علي تبيت الليلة في مكاني هذا فإذا بت خذ بردتي والتحف بها فإنهم لن يضروك يقول علي فبت تلك الليلة في مكان النبي عليه الصلاة والسلام خرج الرسول وهو ينثر أجلكم الله التراب في وجوههم وهو عليه الصلاة والسلام خارج وجعل الله من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشاهم فهم لا يبصرون سئل علي قالوا كيف بت تلك الليلة قال والله إنني بت تلك الليلة لهي أحسن ليلة بتها منذ أن عرفت نفسي قالوا كيف أنت الآن تعرف أن فيه أناس سيأتون سيقتلون الرسول وربما تقتل والله إن رسول الله طمأنني وإنني ما بت ليلةً أحسن من تلك الليلة. الرسول عليه الصلاة والسلام لما هاجر في ودائع تعرفون أن قر يش كانوا يأتمنون الرسول عليه الصلاة والسلام ويسمونه الأمين والصادق لما أراد الهجرة قال لعلي ابق في مكاني وخذ هذه الودائع أنا مؤتمن من الذي أودعها عند الرسول أودعها كفار قريش وهم يريدون قتله ومع ذلك يبقي علي رضي الله عنه حتى يرد هذه الودائع إلى أهلها قال الرسول خذ هذه الودائع فردها إلى أصحابها وإلى أهلها. في غزوة بدر تعرفون قبل الغزوة كان يخرج ثلاثة للمبارزة هذه تبين مدى قوة أحد الجيشين والرسول عليه الصلاة والسلام كان قائد تلك المعركة والذي كان مع النبي عليه الصلاة والسلام يحمل لواء المسلمين كان علي رضي الله عنه خرج ثلاثة من كفار قريش عتبة بن أبي ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة لما خرجوا قالو أخرج لنا ثلاثة ( يعني من المسلمين ) فأخرج الرسول لهم ثلاثة من الأوس والخزرج من الأنصار قالوا لا نريد منا قريش نحن فوقف النبي وقال يا أبا عبيدة ( أبو عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم ) قال يا أبا عبيدة قم يا حمزة بن عبد المطلب قم يا علي بن أبي طالب قم فوقف ثلاثة مقابل الثلاثة الكفار بدأت المبارزة علي قتل من كان أمامه وحمزة كذلك أما أبو عبيدة تقاتل هو وشيبة فطعنه وطعن الآخر فقام علي وحمزة فقتلوا شيبة وحملوا أبو عبيدة إلى النبي عليه الصلاة والسلام لكنه كان في الرمق الأخير مسح الرسول عن وجهه التراب والتفت إلى الرسول قال له يا رسول الله أراض أنت عني فبكى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم إني قد رضيت عنه فأرض عنه يا رب العالمين. علي في غزوة أحد طبعا قائد الغزوة والمعركة النبي صلى الله عليه وسلم وحامل لواء المسلمين مصعب بن عمير والنبي صلى الله عليه وسلم لما طعن مصعب بن عمير أخذ اللواء من بعده علي وعلي كان يمسك لواء الجيش من الميمنة ويقود الجيش في الميمنة لما دخلوا في المعركة طبعا حامل اللواء في المعركة يكون أشجع الفرسان ويكون حوله من يحيطه أشجع الفرسان كذلك فحمل اللواء علي كان حمزة بن عبد المطلب قبل أن يقتل في تلك المعركة هدفه في تلك المعركة أن يقتل من يحمل لواء الكفار لأن حمزة يقول إذا سقط لواءهم فروا وكان كفار قريش قد جعلوا حمل لواءهم عند قبيلة بني عبد الدار وعددهم كان 11 شخصا حمزة بن عبد المطلب رأى الأول شق الصفوف حتى توجه لحامل لواء الكفرة فقتله فسقط ثم حمله الآخر من بني عبد الدار وذهب حمزة فش الصفوف مرة ثانية فقتله قتل حمزة رضي الله عنه أربعة ممن حملوا اللواء في تلك المعركة لما أراد أن يقتل الخامس رآه علي فقال أنا أريد أن أقتله فتقدم علي وقتل الخامس ثم رجع وحمل اللواء السادس ثم شق الصفوف وقتل السادس والسابع والثامن ولما أراد أن يقتل التاسع تقدم الزبير بن العوام رضي الله عنهما جميعا فأتى الزبير إلى علي وقال أنا سأقتله فقام الزبير فقتل التاسع منهم ثم بعد ذلك حصلت كما تعرفون طبعا غزوة أحد اختلف العلماء هل المسلمين هزموا في تلك المعركة أم أنهم فقط في أواخرها لما نزل الرماة وتركو أمر النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعض أهل العلم معلقا أربعين رجلاً تركو أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام تركو أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام فهزموا فكيف بالأمة إذا تركت طاعة ربها وطاعة نبيها عليه الصلاة والسلام طبعا سبب نزول الصحابة رضي الله عنهم أنه أشيع كما تعفون أن الرسول قتل فنزلوا ظنا منهم أن الرسول قد قتل وقالو إذا نذهب إلى المدينة لنحمي المدينة شاهد الكلام أن علي رضي الله عنه وأرضاه في تلك المعركة أبلى بلاء حسنا حتى أنه أصيب بأكثر من ستة عشر جرح النبي عليه الصلاة والسلام بعد المعركة أخذ يبحث عن علي بين القتلى يقول وأظن أن علي قد قتل وقد مات من كثرت وشدة الإصابات التي أصيب بها علي رضي الله عنه قابل علي رجل في المعركة اسمه أبو القسم لقب بهذا لأنه يقسم الرجل إلى نصفين فلما قابله علي رضي الله عنه قال أبو القسم أنا الذي أقسم الرجال نصفين قال له علي: أنا الذي سمتني أمي حيدرا كليث غابات كريه المنظر ثم قتله علي رضي الله عنه وأرضاه في تلك المعركة حتى أنه من شدة ما حصل في تلك المعركة الرسول جرح وأدمي عليه الصلاة والسلام يقول علي عليه الصلاة والسلام والله إني رأيت وجه الرسول يصب دماً ووالله إني كنت أصب على وجهه الماء ويزداد الوجه نظاره يقول فأخذت قطعت حصير ثم أشعلتها بالنار حتى خرج رمادها ووضعتها على جرح النبي صلى الله علية وسلم حتى توقف. في غزوة الخندق من مواقف علي وشجاعته غزوة الخندق طبعا حفر الخندق كان من جهه الرسول والمسلمين عليه الصلاة والسلام ومن جهه فيه الكفار وتعرفون قلنا قبل أي معركة فيه مبارزة فيه رجل من شجعان العرب من الكفار اسمه عمرو ابن ود عمرو ابن ود هذا نزل في الخندق شجاع قال لهم يا محمد إنني اشتقت إلى النار فهل أحد من أتباعك اشتاق إلى الجنة الرسول يلتفت والصحابة تحرك منهم علي قال دعني له يا رسول الله قال اجلس ثم هذا يدور بفرسة داخل الخندق والرسول يقوم فقال عمرو يا محمد أنا مشتاق إلى النار أليس أحد من أتباعك اشتاق إلى الجنة فإذا بعمرو ابن ود يكرر هل تخاف أنت وأصحابك أين من يدعون أنهم يدافعون عنك قام علي قال يا رسول الله دعني له قال إنه عمرو ابن ود قال دعني له يا رسول الله قال قم على بركت الله وأعطاه الرسول السيف وأعطاه عمامته وتلثم علي يقول ما خرج منه إلا عينيه نزل لما نزل علي كان يمشي على رجليه وكان عمرو ابن ود على الفرس قال له عمرو ابن ود من أنت قال أنا رجل من المسلمين قال أفصح عن اسمك يقول علي خشيت أني لا أخبره بإسمي فيظن أنني خائف وقلت لو أخبرته بإسمي ما قاتلني لأنه كان شاب صغير وكان صديق والده يقول لما قال أتخاف أنت أخبرني ما اسمك يقول فكيت اللثام وقلت علي ابن أبي طالب قال علي ارجع إن أباك صديقي وإني أخشى أن أفزع أباك فيك قال علي أما أنا والله إني أحب أن أفزع أباك فيك والله ما أرجع قال علي سأعرض عليك أمرين قال ما هما قال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله و إلا والله لأقطعن رأسك قال لو قلت بما تقول لقال الناس عني أني جبان قال له عمرو ابن ود اركب على فرسك وقاتلني قال والله لا أركب على فرسي والله لأقاتلنك وأنت على فرسك وأنا على رجلي ثقة بالله ثم برسول الله قال له عمرو ابن ود يا علي قال أرسلوك لأنك أصغرهم سناً قال علي وهذا من تواضعه إنما أرسلوني لأنني أقلهم شأننا يقول الصحابة فبدأت المبارزة ولا نسمع إلا صوت السيوف والغبار يتصاعد ووالله إنا نسمع صوت السيوف حتى كنا نقول أي الصحابة سيقتل علي قال فهدأت الصوت فإذا بعلي ابن أبي طالب يخرج وقد قطع رأس عمرو ابن ود يمسك به بيده يقول هذا يا رسول الله الذي يقف أمامك ويدعي أنه اشتاق إلى النار والنار قد اشتاقت له. يقول علي ابن أبي طال وقد جلس مع الرسول يا رسول الله والله لو دعيتني وأنا نائم أو دعيتني وأنا واقف أو دعيتني وأنا جالس لأدافعن عنك حتى يأخذ الله روحي من جسدها. علي ابن أبي طالب في صلح الحديبية لما وقف الرسول أراد أن يكتب صحيفة الصلح طبعا كتبها مع النبي عليه الصلاة والسلام سهيل ابن عمرو الرسول كان يجلس أمامه قال الرسول أتدرون من الذي كتب كتبها علي رضي الله عنه قال تعال يا علي اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال له سهيل ابن عمرو ما نعرف الرحمن ولا نعرف الرحيم اكتب ما كنا نعرفه باسمك اللهم التفت الرسول لعلي قال امسح الرحمن الرحيم واكتب باسمك اللهم قال لا قال امسح مسح علي وكتب قال اكتب من محمد بن عبد الله رسول الله قال امسح رسول الله نحن لا نعرفك رسول الله نحن نعرفك محمد ابن عبد الله فقط قال امسح يا علي قال والله لا أمسح قال امحها قال والله لا أمحها قال الرسول أعطني الصحيفة قال أين محمد رسول الله وضع يده عليه علي ثم محاها الرسول صلى الله عليه وسلم رغبة في بقاء السلام لأن ديننا ليس دين عنف كما يدعي بعض الغربيين والشرقيين والكفار ديننا دين إسلام وسلام لكن إذا تعدا أحد على ديننا وعلى شرعنا وعلى حرماتنا وقف أمامه بالسيوف وقاتلناه ورفعنا كلمة الحق ولا إله إلا الله حتى نخرج كلمة الحق وننصر دين رب العالمين الذي كتب الصلح هو هذا الصنديد البطل علي رضي الله عنه. في غزوة خيبر خرج الرسول عليه الصلاة والسلام في جيش قوامه ألف وأربع مئة ذهب إلى خيبر طبعا قابله عشرة آلاف مقاتل مدججين بالسلاح في خمسة حصون كانت مرتفعة على تلال وكانوا مختبئين معهم سهام ورماح ومعهم طعام يكفيهم لمدة سنة ولذلك كان المسلمين وإلى وقتنا هذا ينادون دائما تسمعون خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سيعود لأن خيبر ما نستها اليهود حتى الآن كان عددهم عشرة آلاف وعدد المسلمين ألف وأربع مئة بدأ الحصار حصار شديد في مكان اسمه حصن النائم هذا المكان حاصره النبي عليه الصلاة والسلام خمسة عشر يوما اليوم الثالث عشر أصيب الرسول صلى الله عليه وسلم بالشقيقة الشقيقة هو ما يسمونه الآن بالصداع النصفي وهذا سببه الضربة التي أصيب بها الرسول عليه الصلاة والسلام في غزوة أحد كما في صحيح البخاري ضرب الرسول على رأسه وسببت له هذا الصداع الذي كان فما استطاع أن يخرج فالتفت على أبي بكر قال قم يا أبا بكر واستفتح فقام أبو بكر يريد أن يفتح الحصون ما استطاع فرجع ثم قال قم يا عمر واستفتح فقام عمر يريد أن يفتح الحصون فما استطاع ثم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينظر إليهم بيتو هذه الليلة ووالله لأعطين الراية غدا رجلاً يفتح الله عليه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله الرسول قال هذا الكلام لأن ذهب أبو بكر فما افتتح وذهب عمر فما افتتح فأصبحت نفسيات المسلمين شبه منهزمة فأراد أن يرفع الهمة فقال لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يوم صلى الفجر الرسول عليه الصلاة والسلام التفت قال أين الراية فأحضروا الراية ثم التفت قال أين علي بن أبي طالب ما حضر قالوا علي أصيب برمد فما استطاع أن يحضر قال الرسول أنا أذهب إليه فذهب له النبي صلى الله عليو وسلم فلما رآه احتضنه وقبله وأخذ الرسول يمسح على عينيه وينفث فيهما صلى الله عليه وسلم يقول علي والله إنني قمت بعافية والله لا أدري أي عيني كانت تؤلمني يقول والله ما اشتكيت من عيناي طيلة حياتي بعد أن نفث فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ثم التفت إليه الرسول ونظر إليه فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام يا علي خذ هذه الراية واذهب فقاتلهم فإن الله يفتح عليك فأخذ الراية يوم جاء يمشي قال له الرسول يا علي اذهب ولا تلتفت طبعا العلماء حملوا قوله لا تلتفت على أمرين منهما من قال لا تلتفت بظهرك كما قال الله لإبراهيم عليه الصلاة والسلام ( ولا يلتفت منكم أحد ) ومنهم من قال ولا تلتفت يعني لا تباهي بهم يقول علي لما أخذت الراية وركبت الدابة ومشيت أنا ما سألت الرسول على ماذا أقاتلهم رجعت على ظهري للخلف حتى لا يخالف أمر النبي عليه الصلاة والسلام قال للرسول على ماذا أقاتلهم يا رسول الله قال قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله يا علي لأن يهدي الله بك رجلاً واحد خير لك من حمر النعم ثم ذهب وأخذ الراية وما وقف إلا عند حصن النائم لما وقف رفع الراية ثم لما رفعت الراية ووقف عند باب الحصن خرج رجل من اليهود قال له من أنت قال أنا علي ابن أبي طالب التفت اليهودي قال يا يهود غلبتم والذي أنزل على موسى فقد قرأنا في التوراة أننا سنغلب على يد رجل في عهد محمد اسمه علي فبدأ يكبر علي ويكبرون الصحابة معه لا حظوا هذا الموقف لما دخل علي ابن أبي طالب كان معه الدرع يتترس به فسقط مني درعي وخشيت أن تأتيني بعض السهام والرماح فما كان من علي إلا أن يبحث عن شيء يتترس به يقول علي فما وجدت إلا باب وهذا يدل على قوت علي يقول فرفعت ذلك الباب حتى يقول بعض الصحابة والله إنا رأيناه يتترس بهذا الباب باب حصن يتترس به يمنة ويسرة حتى لما انتهت المعركة أتينا حتى نقلب هذا الباب سبعة ما استطعنا أن نقلبه وإننا عجبنا من قوة علي رضي الله عنه كيف استطاع أن يحمل هذا الباب ويتترس به رضي الله عنه وأرضاه أبو بكر الصديق رضي الله عنه والصحابة جميعا كان بينهم من الحب والإخاء ما الله به عليم ولذلك علي بن أبي طالب وأبو بكر كان بينهم الشيء الكثير لما جاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه دخل والصحابة يجلسون مع النبي صلى الله عليه وسلم دخل علي فما وجد مكان فأخذ يلتفت في المجلس فنظر إليه أبو بكر فما كان من أبي بكر إلا أن التفت لعلي قال ههنا يا أبا الحسن يقول علي فتقدمت فتنحى أبو بكر رضي الله عنه إلى جهة اليسار وأصبح علي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم فتبسم النبي عليه الصلاة والسلام من هذ الموقف الذي كان من الصديق رضي الله عنه وأرضاه. وكلنا يعرف لما بويع أبو بكر للخلافة وكان الناس ينتظرون عليا كان من أول من بايع أبو بكر الصديق هو علي رضي الله عنه قال يا أبا بكر والله إني لا أعرف اليوم أحدا أحق بالخلافة منك والله إني لا أعرف أحدا يضاهيك بها أبدا فأنت صاحب الغار وثاني اثنين وأنت الذي خلفك رسول الله أن تصلي بنا يوم أن كان مريضاً صلى الله عليه وسلم ثم بايعه مع من بايعه من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. ومن مواقفه مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه طبعا لما توفي أبو بكر الصديق وقف علي رضي الله عنه عند قبره وسلم عليه قال رحمك الله يا شيخ الإسلام ونشهد أنك قد بلغت ما كان عليه رسولك ثم جاء رجل بعد أن تولى علي الخلافة بعد أن مات أبوبكر وعمر وعثمان دخل على علي رجل أعرابي من أهل الكوفة قال يا علي والله إني أستغرب وأعجب من المهاجرين والأنصار كيف يختارون أبو بكر عليك فقام عل رضي الله عنه والتفت إليه وقال اسكت فإن أبا بكر سبقني بأربعة أشياء سبقني بالإيمان وسبقني بإفشاء الإسلام وسبقني أنه صاحب النبي عليه الصلاة والسلام في الغار وسبقني أن النبي عليه الصلاة والسلام قدمه يصلي بالناس. أما عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول عمر عن علي إن عليا أوتي ثلاث خصال لو أوتيها رجل أوتي واحدة منها لملك السعادة في الدنايا والآخرة أن علياً أعطي الراية يوم خيبر وشهد له الرسول بأنه يحب الله ورسوله وأن الله ورسوله يحبانه وقال له النبي أيضاً أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلى أنه ليس بعدي نبي وتزوج فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان يقول علي عن نفسه: مـحمـد نـبـي أبـي وصـهـري وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي يضحي ويمسي يطير مع الملائكة ابن أمي وبنت محمد سكني وعرسي مشوب لحمها بدمي ولحمي وسـبـط أحـمـد ولـداي مـنها فمن منكم له سهم كسهمي رضي الله عنه وأرضاه. أما عثمان بن عفان فمن مواقفه دخل محمد بن الحنيفية بن علي دخل عليه قال يا أبي من خير الناس بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام قال علي أبو بكر يقول ابنه محمد قلت ثم من قال عمر يقول فخشيت أن أقول ثم من فيقول عثمان قلت ثم أنت يا أبي قال لا ثم عثمان فما أنا إلا واحد من المسلمين وهذ فيه دلالة على مكانة الصحابة فيما بينهم البعض وعلى احترام كلا منهما مكانة الآخر رضي الله عنهم وأرضاهم ونحن نكرر ونقول أن ما يدعيه ويقوله الرافضة أنه مردود عليهم وأننا نحن أهل السنة. أما محورنا الأخير فهو فيما يتعلق في خلافة علي واستشهاده علي بن أبي طالب كانت خلافته أربع سنوات وتسعة أشهر بويع للخلافة في يوم 24 من الحجة سنة 35 هجرية كان يوم جمعة لأن عثمان مات رضي الله عنه وأرضاه في اليوم الثامن عشر ومات في رمضان علي سنة 40 للهجرة كانت من أصعب السنين على هذه الأمة علي رضي الله عنه لما قتل عثمان حزن علي وتعرفون موقف علي لما كان يسأل ويطالب عثمان أن يدافع عنه وأن يقاتل أولئك الذين أرادو قتله لكن عثمان رده بل كان الحسن والحسين ممن وقف في حراسة بيت عثمان يوم أن حوصر رضي الله عنهم جميعا فلما قتل عثمان وولي الخلافة علي رضي الله عنه واستقبلوه الصحابة وقالوا له إننا نبايعك على أن تكون خليفة للمسلمين ولم يكن هناء أحد أحق من علي في تلك الفترة منه فرفضها رضي الله عنه الخلافة خشيت أن يأخذها ويتحمل الأمانة فلما ألح عليه الناس قال أوافق لكن بشرط أن تتشاوروا جميعا فإذا تشاورتما بايعتموني فقد قبلت بالبيعة والم تقبلوني بايعت من تختارون فوافقوا على ذلك أول ما سألهم قال أين الزبير وأين طلحة فجا الزبير وجاء طلحة قالو له أتريد أن تسألنا فقد سألنا الناس والله يا علي لا نجد أحد أحق بالخلافة منك قال لهم علي بشرط البيعة ما تكون هنا في البيت تكون في المسجد يريدها أمام الناس قال ابن عباس في بيتك نخشى الشغب لأجل ذلك في المسجد فوقف في المسجد فقام الناس تبايعوا أول من بايع علي طلحة بن عبيد الله طلحة يده اليمنى مشلولة في معركة أحد هو كان ممن يدافع عنا لرسول لما نزل الرماة من على الجبل كان حول الرسول عشرين رجل يحمونه كان من جملتهم طلحة فرأى سهما أراد أن يقتل رسول الله فوضع يده ثم ضرب به السهم فشلت يده لما أراد أن يبايع علي كانت يده مشلولة لكنه عضدها بيده اليسرى فرفعها فسلم على علي وبايعه فقام أحد الأعراب ليس من الصحابة بل من أصحاب الفتنة الذين أرادو قتل عثمان فقال أول يد تبايعك يد مشلولة يا علي فالتفت عليه علي فقال اسكت وخسئت والله إن هذه اليد لأبرك يد تبايعني هذا اليوم فكم دافعت هذه اليد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم تمت البيعة وبدأت الخلافة بعدها بدأت الفتنة. الفتنة نشأت الصحابة كما قلت لكم معاوية وطلحة والزبير ومن معهم كانوا يطالبون بقتل من قتل عثمان طبعا علي رضي الله عنه هو أيضا يرى أن يقتل من قتل عثمان لكن الخلاف أن معاوية وطلحة والزبير كانوا يقولون يقتل الآن وعلي يقول نحن في بداية تأسيس دولة وما زالت الفتنة قائمة أرى أن يؤخر قتل من قتل عثمان حتى تستقر الدولة ويستقر الأمر ثم يقتل فنشأ الخلاف من ههنا وجهتي نظر كل منهما كان مجتهداً وكل منهما كان يريد الحق فكل منهم أخذ برأيه معاوية بن أبي سفيان كان يرى أنه أولى الناس بعثمان لأن الله يقول (فمن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصوراً) لأنه كان والي الشام رضي الله عنهم جميعا وعلي وجهة نظره أن لا يقتل أحد الآن حتى يستمر الأمر. فقامت رؤوس الفتنة عبد الله بن سبأ كانوا يشعلون الفتنة بين الطائفتين وكانوا يقتلون أحياناً ممن كان مع علي وإذا قتل أحد قالوا قتلهم أصحاب الزبير والعكس كذلك صحيح أثناء الفتنة أبين لكم أن الصحابة كان بينهم من الحب والوئام وعدم الاختلاف الشيء الكثير حتى تخيل أثناء المعركة لما دارت المعركة وقتل من الجيوش من قتل كان علي يقول دائماً (اللهم أصلح بيننا وبينهم اللهم ابذر بيننا وبينهم الحب) حتى لما سألوا علي قالو له أكفار هؤلاء قال لا هؤلاء من الكفر فروا قالو له أمنافقون قال لا المنافقين لا يذكرون الله إلا قليل وهؤلاء يذكرون الله كثير قالوا إذا ما ذا تسميهم قال إخواننا بغوا عليهم كان بينهم من الحب الشيء الكثير حتى قيل أنه كان يكرر قول الله تبارك وتعالى دائما يقول اللهم اجعلنا وإياهم ممن قلت فيهم (ونزعنا ما في صدورهم من غلٍ إخواناً على سرر متقابلين) حتى قيل أنه في معركة الجمل لما قتل من قتل من الفريقين وقف علي قال يا أيها الناس صفوا خلفي نصلي على القتلى من الفريقين فوقف فصلى على القتلى من الفريقين صلى عليه الجيشين من الأحياء أيضا من الفريقين. وفي صلاة العيد صلى علي بن أبي طالب بهم أي الفريقين جميعاً وصلوا خلف علي رضي الله عنه كان المحك عند الصحابة قول النبي عليه الصلاة والسلام عمار بن ياسر تقتله الفئة الباغية عمار بن ياسر طيلة تلك الفترة يريدون إذا قتل يعرفون حتى إذا قتل علموا أن الذي قتله هم أولئك الباغين فلم قتل عمار بن ياسر قتله من كان مع الزبير علم الذين هم مع علي أن علياً رضي الله عنه أنه هو الذي كان على ذلك الصواب الذي أراده الله ورسوله حتى قالوا أن كثيراً ممن كانوا مع الزبير ذهبوا مع علي لما علموا من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك ولذلك يقول الله (ونزعنا ما في صدورهم من غلٍ إخواناً على سرر متقابلين) نعم وقف الزبير ووقف طلحة ووقفت عائشة أمام علي لكن الزبير في بداية المعركة بعث لعلي وأرادوا أن يتفقوا على أن لا يكون حرب لكن هذا المنافق ابن سبأ وأصحاب الذين معه أخرجوا ناساً بالليل فذهبوا إلى أولئك الجيوش ذهبوا نصفين نصف يقتل جيش علي ثم إذا سألو يقولون نحن أتباع الزبير والعكس منهم من يذهب إلى جيش الزبير ثم يقتلونهم وإذا سألوا قالو نحن أصحاب علي ونشبة الحرب وقال علي رضي الله عنه اخرج يا زبير فوقف الزبير أمام علي رضي الله عنهم جميعا فقال يا علي أسألك بالله أما تذكر يوم أن كنت فوق جبل أحد وإياك مع النبي صلى الله عليه وسلم وكلنا ينظر إلى بعضنا قال علي رضي الله عنه وأرضاه بلى ثم قال علي ألا تذكر يوم أن وقفنا مع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك الجبل فقال يا زبير أتحب علي فقلت نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا لماذا تقاتله وأنت له محب فهنا يوم أن قال هذه العبارة علي للزبير يقول الزبير والله لكأني ما سمعتها إلا تلك اللحظة وتذكرت فعلا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم هنا وقف لأن الصحابة واقفون عند الحق راجعون فقال والله يا علي لا أقاتلك أبداً والله لا أقاتلك أبداً والله لا أقاتلك أبدا ً لكن اليهود ابن سبأ وزمرته وأصحاب الفتنة خافوا أن يعود الأمر فتنتهي المعركة فبعثوا واحداً ونام تحت الشجرة الذي نام الزبير تحت الشجرة رضي الله عنه وأرضاه وهذا الرجل من فئة ابن سبأ يهودي يتابع الزبير حتى نام تحت الشجرة فجاء فضربه ضربة فقتله فمات رضي الله عنه لما مات صلى عليه الخادم ودفن في وادي يقال له وادي السباع فرجع الرجل الذي قتله واسمه عمرو بن قرمود وأحضر سيف الزبير وهذ السيف الذي يحمله يقطر دما فدخل على علي بن أبي طالب فنظر علي إلى السيف فبكى علم أن الزبير قد قتل رضي الله عنه فقال علي هذا السيف طالما كشف الكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إني سمعت رسول الله يقول بشرو قاتل ابن صفية بالنار وعلى فكره هذا الذي قتله ترك حتى عبد الله بن الزبير أثناء خلافته تركه وجاء طلحة بن عبيد الله إلى علي بن أبي طالب كلهم ماتوا يوم الجمل فجاءته ضربة شديدة على رأسه فسقط فمر عليه رجل فقال له طلحة من أنت أو ممن أنت فقال أنا من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يريد أن يقيم بينهما الفتنة وأن تستمر الفتنة مرة أخرى قال أنا من أصحاب علي رضي الله عنه وأرضاه فقال له امدد يدك أبايعك فمد يده ليبايعه فقال أرسلها لعلي فقال علي رضي الله عنه صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إني سمعت رسول الله يقول يأبى الله أن يموت طلحة ويدخل الجنة إلا وهو يبايع وهذا لا شك من دلائل النبوة طبعا مرعلي بن أبي طالب فرأى طلحة مسجاً في دمه بعد ن ضرب فاحتضنه رضي الله عنهما وبدأ يمسح التراب عن وجهه وهو يقول يعز علي أن أراك هكذا أبا محمد ثم قال علي اللهم إني أسألك أن تجعلني وأخي يعني الزبير ممن قلت فيهم: (ونزعنا ما في صدورهم من غلٍ إخواناً على سرر متقابلين) نزع ما في قلوبهم ثم قال رضي الله عنه وأرضاه اللهم إني أشكو إليك فجيعتي في موت طلحة وهذ فيه دلالة واضحة أين الذين يتهمون صحابة نبي الأمة صلى الله علية وسلم ورضي عنهم فجاء الحسن يريد أن يسند أباه حتى يحتضن طلحة رضي الله عنه وأخذ يبكي علي وهو يقول والله يا حسن لو وددت أني مت قبل أن يموت الزبير وطلحة هذه المواقف تبين ما كان بينهم رضي الله عنهم وأرضاهم عائشة في ذلك الوقت رضي الله عنها وأرضاها خرجت من المعركة تلك المعركة معركة الجمل وكانت تركب على جملها وسميت معركة الجمل لأن أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها كانت تقود وتركب على ذلك الجمل لكن الصحابة كانوا أيضا مع الخلاف في وجهات النظر التي كانت بينهم إلا أنهم يخافون على أم المؤمنين لدرجة أن القعقاع بن عمرو هذ الذي كان يوصيه علي أن يخرج جمل عائشة رضي الله عنها حتى لا تؤذى وما تصاب وقال علي لما اشتدت الأمور يا قعقاع احمل الهودج الذي على الجمل الذي تجلس فيه عائشة احمل الهودج وأخرجه حتى لا تصاب أمُّنا يقول علي لعائشة رضي الله عنها بعد أن انتهت المعركة يا أم المؤمنين اركبي على هذا الذلول أو على هذا الجمل والبعير إن أردت البقاء فحي هلا وإن أردت الذهاب فإلى مكة والمدينة كما تشائين فرأت أن تذهب رضي الله عنها وارضاها إلى مكة فوضع لها جملها وبعيرها ثم وهي راجعه ودعها علي رضي الله عنه وأولاده وعدد من الصحابة ومشى معها أميالا حتى غادرت رضي الله عنهم جميعا فقال الناس لعلي يا أمير المؤمنين إنك قد بالغت قال هذه زوجة رسول الله هذه أمنا زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا وزوجته في الآخرة هذه المرأة الصالحة الصديقة بنت الصديق التي مات رسول الله وهو راضٍ عنها رضي الله عنها وأرضاها مات نبينا في حجرها وفي حجرتها وعلى صدرها وبين حاقنتها وذاقنتها الرجال ينظرون لعلي وهو يتكلم هذا الكلام قال هذه الصديقة بنت الصديق أبوها خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ختم وقال لهم إنها أمي قبل أن تكون أمكم لأنها أم للمؤمنين. رجع علي وكان عمره ثلاث وستين سنة لكنه تعب كثيرا لا أهل الشام تبعوه ولا أهل العراق ساندوه فبدأ يقول: اللهم ارحمهم مني وارحمني منهم وأخذ يذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول له في ذلك الوقت الطويل يا علي من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني وإني أراك يا علي لا تموت حتى تخضب هذه هذه وكان الرسول يشير على رقبته يعني لن تموت يا علي حتى يخرج دم من رقبتك فتتخضب لحيتك من كثرة الدم ثم جلس علي رضي الله عنه ينتظر تلك الميتة ويعلم أنه لن يموت على فراشه وأنه سيضرب وأنه سيقتل فيكون شهيداً وأن الدم سيخضب لحيته كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم يقول له النبي يا علي سيصيبك من بعدي جهد قال له علي رضي الله عنه أفي سلامة من ديني يا رسول الله قال في سلامة من دينك قال علي إذا لا أبالي يا رسول الله. في مرة من المرات قال له النبي يا علي أتدري من أشقى الناس قال علي أشقى الناس من عقر الناقة قال له النبي هذا أشقى الناس من الأولين أتدري من أشقاها من الآخرين قال علي قلت الله ورسوله أعلم قال قاتلك هو أشقى الناس في الآخرين إذا علي يعرف أنه لن يموت إلا مقتول والنبي صلى الله عليه وسلم أخبره بذلك ثم بعد ذلك علي كلما أصيب بمرض وأقعد رضي الله عنه جلس أهله حول رأسه يبكون عليه يظنون أنه سيموت من هذا المرض وكان يقول لا تبكوا علي والله لن أموت بهذه الطريقة إنما لن أموت حتى تخضب هذه هذه وبدأ الجهد والتعب في هذه الوقت يمر على علي رضي الله عنه مع كبر سنه وكان هناك ثلاثة من الخوارج يتفقون على قتل الثلاثة من الكبار في الأمة من الصحابة فاتفقوا أن يقتلون علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وكان اتفاقهم أن يقتلوهم في ليلة السابع عشر من رمضان اتفقوا على هذه الليلة وحددوها لأنه التبس عندهم الحق بالباطل وكتموا الحق كان رجل اسمه عبد الرحمن بن ملجم قال أنا سأقتل لكم علي وجلس ينتظر طيلة رمضان في الكوفة مختبئاً واتفقوا وأخذ كل منهم سيفه كان كل واحد منهم يشحذ سيفه سما يريد إذا ضرب أحد هؤلاء الصحابة الثلاثة يموت مباشرة وأول ما وصل الكوفة عبد الرحمن بن ملجم التقى بامرأة جميلة وطلب خطبتها ليتزوجها اشترطت عليه أن لا توافق عليه أن يكون زوجا إلا أن يقتل علي ومهرها رأس علي رضي الله عنه وأرضاه فازداد حماسا ورغبة أكثر في قتل علي رضي الله عنه وأرضاه آخر أسبوع قبل موت علي كان علي يفطر يوما عند الحسن ويوم عند الحسين في رمضان ويوم عند عبد الله بن أبي جعفر بن أبي طالب وهو ابن أخيه يفطر على ثلاث لقمات فقط فيقال له كل فيقول إني أحب أن ألقى الله تبارك وتعالى وأنا خفيف البطن فأخذ يفطر كل يوم عند أحد من هؤلاء الثلاثة فأخذ يجلس معهم ويقرأ القران ويتذكر ربه تبارك وتعالى ويذكره كثيراً واستمتع بلقاء الله تبارك وتعالى كما كان يقول إني أستمتع بذكر ربي في هذه الليالي وسأستمتع به في لقائي به وفي ليلة السابعة عشر من رمضان نام رضي الله عنه واستيقظ يريد أن يصلي الليل فصلى الليل وخرج لصلاة الفجر يقال أنه وهو خارج لصلاة الفجر الدواب التي كانت في الميت كانت تصيح حتى الديكة والدجاج فجاءة النساء تهش الدجاج وتردها قال اتركوهم انهم يبكون علي وينعونني خرج علي رضي الله عنه فخرج خلفه عبد الرحمن فضربه ضربة اغتيال خائنة ضربةً بالسيف بل عدة ضربات حتى سقط رضي الله عنه وقد ضرب على رأسه عند رقبته وأخذ الدم يخرج من رأسه من رقبته حتى تخضبة لحيته بالدماء ثم التفت رضي الله عنه وأرضاه فنظر في لحيته يتقاطر من لحيته وأخذ يتبسم وهو يقول صدقت يا رسول الله فإنك لا تنطق عن الهوى فإن لحيتي قد تخضبت من دمي ثم حمل إلى بيته رضي الله عنه وأرضاه وأمسكوا عبد الرحمن بن ملجم الذي قتله فقال له علي ما الذي حملك على ذلك قال حملني على ذلك أنني أريد قتلك فإني كنت أشحذ سيفي بالسم طيلة الليالي الماضية بل قيل أربعين ليلة وإني كنت أدعو الله شوف كيف يلتبس الحق بالباطل يقول وإني كنت أدعو الله أن أقتل بسيفي هذ أشر الناس فالتفت علي وقال بأذن الله ستقتل بسيفك هذا لأنك أنت أشر الناس فقال علي لأبنائه وهو يلتفت إليهم قال لهم يا أبنائي إني أقول اتركوه فإن عشت فأنا أول أن أقتص منه وإما قصاصا أو عفواً وإن مت فاقتلوه لكن بشرطين لا تمثلوا به ولا تقتلوا معه أحدا أبداً فإن الله لا يحب المعتدين وضل علي رضي الله عنه يومين اثنين بعد ذلك اليوم ضرب يوم الجمعة وبقي يوم السبت ويوم الأحد يوم الثامن عشر والتاسع عشر من رمضان سنة أربعين هجرية وكان دائماً يقول لا إله إلا الله ويكرر لا إله إلا الله لأنه يعلم أن من مات عليها بعث عليها وهو رضي الله عنه وأرضاه يعرف قيمة هذه الكلمة ثم مات رضي الله عنه. مات الإمام علي الخليفة الراشد الصحابي الجليل فكفنه الحسن والحسين وغسلوه ودفنوه في الكوفة ولم يعلم قبره أخفوا مكان قبره ولم يعلم مكان قبره وكان سبب إخفاء القبر خشيت أن ينبش قبره رضي الله عنه لأن الفتنة ما زالت قائمة والخوارج ما زالوا منتشرين فخشيو أنهم إذا دفنوه في مكان واضح يأتون ينبشون قبره رضي الله عنه وأرضاه ثم بعد ذلك تولى الخلافة من بعده ابنه الحسن جلس الحسن ستة أشهر وتنازل للخلافة لمعاوية بن أبي سفيان لأن الحسن لا يريد دماء وهذا مصداق لقول النبي عليه الصلاة والسلام لما قال إن ابني هذا يعني الحسن سيد عسى الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فتنازل عن الخلافة وتأتي الخلافة كما ذكر رسول الله مدتها ثلاثون سنة وهذ مصداق لقول النبي صلى الله عليه وسلم ستكون الخلافة ثلاثون عاماً ثم يكون ملكاً وهذا دليل من دلائل النبوة أبو بكر بدأت خلافته في شهر ربيع الأول سنة 11 هجرية والحسن تنازل شهر ربيع الأول سنة 41 هجرية ثلاثين سنة بالضبط كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام ومن قرأ التاريخ وجد هذه الثلاثون سنة من أرحب فترة وعز الفترات التي مرة للأمة هي هذه الفترات ثلاثون عاماً عطاءً وعدلاً وقسطاً وراحةً وطمأنينةً ورغداً وفتوحات كانت في تلك الفترة الجميلة التي مرة في هذه الأمة والتي مازالت الأمة إلى اليوم تفخر بتلك الفترة التي بدأت من بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكان حياة رسولنا هي النبراس والقائد والطريق الذي مهد لتلك الفترة هذه الطريقة والمدة الطويلة التي اعتزة بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم رضي الله عن علي يوم ولد ورضي الله عنه يوم أسلم ورضي الله عنه يوم وقف مواقف الأبطال الشجعان مع النبي صلى الله عليه وسلم في مواقف لا تعد ولا تحصى هذا هو علي رضي الله عنه ابن الإسلام الأول ابن أبي طالب الخليفة الراشد الرابع رضي الله عنه هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.

تمت تفريغ المحاضرة بواسطة الاخ عمر السناني

mas15 : اضيفت بواسطة
7 صوت

: 18-04-2012

: 7866

طباعة


 
 
جديد المقالات
 
نهاية حياتك - ناصر الاحمد
فتيات الفردوس - مشعل العتيبي
ستندم - مشعل العتيبي
دعاء المظلومين - ناصر الاحمد